قلت: هي عند أبي ذر، عن السرخسي، عن الفربري، وفي رواية سائرهم:«على الإسلام». ووقع في رواية ثابت عن أنس عند مسلم:«على القتال»، ووقع لنا من وجه آخر عن أنس:«على الجهاد».
وبالسند الماضي قريبا إلى البخاري (٢) قال: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كانت الأنصار يوم الخندق يحفرون ويقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد ما بقينا أبدا
فأجابهم النبي ﷺ:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخره … فأكرم الأنصار والمهاجره
وقرأته عاليا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي وعلى أبي محمد الأزهري مفترقين. قال الأول: أخبرنا إبراهيم بن صالح الحلبي في كتابه منها قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ. وقال الثاني: أخبرنا أحمد بن كشتغدي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قالا: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء. قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا الحارث بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن بكر قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: خرج رسول الله ﷺ في غداة باردة والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق بأيديهم، فقال: