للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

المجلس (٦٥٠): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.

المجلس ٦٥٠ منه، وهو ١٠٣٠ من أمالي سيدنا شيخ الإسلام

قال :

أخبرنا مسند الشام أبو هريرة بن محمد بن أحمد بن عثمان وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي -إجازة من الأول غير مرة، وقراءة على الأخرى-، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد -قال أبو هريرة: سماعا-، عن أبي صادق بن يحيى المخزومي، أنا أبو محمد بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي (١)، أنا أبو العباس بن الحاج، أنا أحمد بن الحسن بن عتبة، ثنا روح بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد. ح

وأخبرني أبو المعالي الأزهري، بالسند الماضي آنفا إلى عبد الله بن أحمد، [ثنا أبي] (٢)، ثنا يزيد بن هارون. ح

وقرأته عاليا على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن أبي نصر بن العماد وأبي محمد بن عساكر -إجازة إن لم يكن سماعا من الثاني-، كلاهما عن أبي الوفاء بن إبراهيم بن سفيان، أنا أبو الخير الأصبهاني، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي (٣)، قال: أخبرنا محمد بن الحسين أبو بكر القطان النيسابوري، قال: ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا يزيد بن هارون:

ثنا محمد بن إسحاق، حدثني (٤) يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الجهني ، قال: قال لنا رسول الله : «إني راكب غدا إلى يهود، فلا تبدؤوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم».

أخرجه ابن ماجه (٥)، ومحمد بن الربيع (٦)، من طريق عبد الله بن نمير.

ومحمد بن الربيع -أيضا-، والطحاوي (٧)، من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي (٨)، ومن طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى.

ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق.

وأخرجه محمد بن الربيع -أيضا- عن أبي جعفر بن رشدين، عن يوسف بن عدي، بالسند الأول (٩). فوقع لنا بدلا عاليا.

قال أبو جعفر (١٠): سألت يوسف عن أبي عبد الرحمن؟ فقال: «لا أعرفه، ولكن هكذا حدثني عبد الرحيم»، يشير إلى أن المشهور بهذا السند: أبو بصرة الغفاري -كما تقدم-.

وقال أبو القاسم بن عبد الحكم في كتاب «فتوح مصر» (١١): «هذا خطأ، وإنما هو أبو بصرة - كما قال ابن لهيعة، والليث، وغيرهما، عن يزيد بن أبي حبيب (١٢) -».

قلت: قد جاء عن محمد بن إسحاق أنه وافقهم:

قرأت على فاطمة بنت المنجى، بالسند الماضي قريبا إلى الطبراني (١٣): ثنا أبو الزنباع -بكسر الزاي المنقوطة، وسكون النون، بعدها موحدة، ثم مهملة- القطان، ثنا عمرو بن خالد، ثنا محمد بن سلمة الحراني، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن أبي الخير، عن أبي بصرة، فذكر مثل رواية عبد الحميد بن جعفر المبدأ بها (١٤).

فيحتمل أن يكون عنده على الوجهين، وإلا فهي شاذة، لمخالفة العدد الكثير عن ابن إسحاق (١٥).

وقد أخرجها محمد بن الربيع عن القطان -أيضا-، فلم ينفرد بها الطبراني (١٦).

قوله (١٧): «فرع: إذا مر (١٨) على جماعة»، إلى أن قال: «روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد»، إلى آخره.

أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الجيزي -بمصر-، عن أحمد بن أبي طالب ووزيرة بنت عمر -سماعا عليهما-، قالا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل (١٩). ح

وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٢٠): ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قالا:

ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله ركب على حمار، حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، فسلم عليهم رسول الله ، ونزل، فدعاهم إلى الله، فذكر الحديث بطوله.

أخرجه البخاري هكذ [ا]، وأخرجه مسلم (٢١) عن محمد بن رافع، عن حجين -بمهملة، وجيم، مصغر- بن المثنى، عن الليث بن سعد. فوقع لنا عاليا بدرجتين.

ولله الحمد.

آخر ٦٥٠، وهو ١٠٣٠.

* * *


(١) «الخلعيات» (٩٦٨).
(٢) سقط من الأصل، ولعله من الناسخ، إذ لا يخفى على المؤلف أن هذا طريق مسند أحمد، والحديث فيه (١٨٣٣٠). ويظهر من طريقة كتابة الناسخ لأول المجلس أنه تأخر عنه، واستدركه ما فاته منه فيما بعد، فلعل السقط حصل في استدراكه.
(٣) في «معرفة الصحابة»، وليس فيما بلغنا بعد منه.
(٤) لم يقع التصريح بالسماع في طريقي الخلعي وأحمد السابقين، فلعله من عند ابن منده.
(٥) (٣٦٩٩).
(٦) الجيزي في «مسند الصحابة المصريين»، وكذا النقول الآتية، ولم نقف بعد من هذا الكتاب على خبر.
(٧) «شرح معاني الآثار» (٧٢٥٥، ٧٢٥٧).
(٨) أما عند الطحاوي فقد جعله عبيد الله من حديث أبي بصرة، لا من حديث أبي عبد الرحمن الجهني، وكذلك أخرجه ابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص ٣١٣) من طريق عبيد الله.
(٩) يعني: سند الخلعيات، ويوسف يرويه عن عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، به.
(١٠) يعني: ابن رشدين، الراوي عن يوسف بن عدي.
(١١) (ص ٣٢٨).
(١٢) قوله: «عن يزيد بن أبي حبيب» زيادة من المؤلف، والليث لا يرويه عن يزيد، بل عن خالد بن يزيد عنه، كذلك ساقه ابن عبد الحكم نفسه في موضعين من الكتاب (ص ١٤١، ٣١٣). وإنما قارن ابن عبد الحكم بين طبقات مختلفة في الإسناد -على عادة عند القدماء-، وزاد أن الليث وابن لهيعة «بذلك أعلم».
(١٣) «المعجم الكبير» (٢١٦٤).
(١٤) في المجلس السابق.
(١٥) ذكر المؤلف الاختلاف عن ابن إسحاق في «الفتح» (١١/ ٤٤)، وقال: «والمحفوظ قول الجماعة». وقد اطلع البخاري على الوجهين عن ابن إسحاق، وقال -كما في «العلل» للترمذي (ص ٣٤٢) -: «عن أبي بصرة أصح، وعن أبي عبد الرحمن الجهني وهم فيه ابن إسحاق، والصحيح عن أبي بصرة»، قال الترمذي: «وإنما قال محمد: حديث أبي بصرة أصح لأن عبد الحميد بن جعفر روى هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة … ». فالصحيح أن الوجهين محفوظان عن ابن إسحاق، أي أنه روى كليهما، ومع ذلك فأحدهما خطأ منه في نفس الأمر، لمخالفته أصحاب يزيد بن أبي حبيب. وأما تشذيذ موافقة الجماعة عن ابن إسحاق ففيه بعد، إذ سياق المؤلف يوهم أنه لم يروه عنه كذلك إلا محمد بن سلمة الحراني، وسياقه في «الفتح» يوهم أنه لم يروه عنه كذلك إلا عبيد الله بن عمرو -عند الطحاوي، كما سبق التنبيه عليه-، والواقع أنه رواه معهما: أحمد بن خالد الوهبي ويحيى بن واضح -عند البخاري في «الأدب» (١١٠٢) -، وابن المبارك -عند الترمذي في «العلل» (٦٣٤) -، وعبدة -عند ابن قانع في «الصحابة» (١/ ١٤٩) -، وهؤلاء جماعة جلهم بين الحافظ والثقة، ولا يتوجه تغليطهم مع احتمال اضطراب ابن إسحاق فيه، والله أعلم.
(١٦) ومر في التعليق السابق تخريج رواية ابن إسحاق بموافقة الجماعة من طرق أخرى.
(١٧) «الأذكار» (ص ٤٠٥).
(١٨) زاد في «الأذكار»: «واحد».
(١٩) (٥٦٦٣).
(٢٠) حلب].
(٢١) (١٧٩٨).

<<  <   >  >>