للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

المجلس (٤٤٠): أذكار عشر ذي الحجة.

المجلس ٤٤٠ من «تخريج أحاديث الأذكار»، وهو ٨٢٠ من أمالي سيدنا شيخ الإسلام

قال:

ويدخل في هذا: الحديثُ الذي أخبرني الكمال أحمد بن علي بن عبد الحق، عن عائشة بنت محمد -سماعًا-، قالت: أنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أنا يحيى بن أسعد، أنا عبد القادر بن يوسف، أنا عبد العزيز بن علي، أنا الحسن بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد (١)، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب. ح

وقرأت على فاطمة بنت محمد -بدمشق-، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا أبو عبد الله الحافظ (٢)، أنا زاهر بن أبي طاهر (٣)، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، وأبو طاهر الثقفي، قالا: ثنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى. ح

وبالسند المتقدم قريبًا إلى الطبراني (٤): ثنا أحمد بن رشدين، ويحيى بن عثمان، قال الأول: ثنا أحمد بن صالح، والثاني: ثنا أصبغ بن الفرج:

قال الثلاثة: أنا عبد الله بن وهب، عن عمْرو بن الحارث، عن دراج -بمهملتين، وجيم، والدال مفتوحة، والراء ثقيلة-، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله : «أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون».

هذا حديث حسن.

أخرجه أحمد (٥) عن سريج بن يونس، عن ابن وهب. فوقع لنا بدلًا عاليًا.

وأخرجه الحاكم (٦) من رواية أحمد بن عيسى، ومن رواية أصبغ، وغيرهما، عن ابن وهب. وقال: «هذه نسخة صحيحة للمصريين».

وأخرج الترمذي (٧) من طريق ابن وهب عدة أحاديث غير هذا (٨)، وحسنها (٩)، وكذا ابن حبان (١٠)، وصححها.

ودراج مختلف فيه، وكنيته: أبو السمح -بفتح المهملة، وسكون الميم، بعدها مهملة-.

وأخرجه أحمد -أيضًا- (١١)، وأبو يعلى (١٢)، من طريق ابن لهيعة، عن دراج، ولفظه: «اذكروا الله ذكرًا كثيرًا»، والباقي مثله.

وله شاهد عن ابن عباس عند أبي يعلى (١٣)، مثله، لكن في آخره: «حتى يقول المنافقون: مُراؤُون».

قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن القاسم بن محمد الحافظ، أنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا محمد بن العباس، ومحمد بن إسماعيل، قالا: ثنا يحيى بن محمد، ثنا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله بن المبارك (١٤)، أنا معمر، عن محمد بن عمْرو، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في بعض الكتب: «يقول الله ﷿: إذا أطاعني عبدي أعطيته قبل أن يسألني، واستجبت له قبل أن يدعوني».

هذا مقطوع، رجاله ثقات. وقد وجدت له شاهدًا مرفوعًا:

وبه إلى الطبراني (١٥): ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن عبد الحميد بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن سلمان ، قال: قال رسول الله ، عن الله ﷿، قال: «ما من عبد نزلت به نازلة، فاعتصم بي دون خلقي، إلا أعطيته قبل أن يسألني، واستجبت له قبل أن يدعوني».

هذا حديث غريب. وعبد الحميد وأبوه ما عرفتهما بعد، ولا وجدت هذا الحديث في «المعجم الكبير» للطبراني (١٦).

وقد أطلت في هذا الفصل لارتباط الكلام، ولا يخلو عن فائدة.

قوله (١٧): «وبلغنا عن سالم»، إلى آخره.

قلت: أخرجه أبو نعيم مختصرًا في ترجمة سالم من «الحلية» (١٨).

قوله (١٩): «وقال البخاري في صحيحه: كان عمر يكبر في قبته»، إلى آخره.

قلت: خرجته قبل هذا في باب الأذكار المشروعة في العيدين (٢٠)، وأوردت مثله عن عبد الله بن الزبير.

قوله (٢١): «قال البخاري: وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان»، إلى آخره.

قلت: ذكرت أثر ابن عمر في الباب المذكور (٢٢) بمعناه من كتاب ابن المنذر في الاختلاف، ومن كتاب مكة للفاكهي.

وأما أثر أبي هريرة، فلم أقف عليه إلى الآن موصولًا (٢٣)، وقد ذكره البيهقي في «الكبير» (٢٤)، والبغوي في «شرح السنة» (٢٥)، فلم يزيدا على عزوه إلى البخاري معلقًا (٢٦). والله المستعان.

آخر ٤٤٠ من تخريج أحاديث الأذكار، وهو ٨٢٠ من المصرية، في ١٤ جمادى الثانية.

* * *


(١) في «الذكر»، وليس مما وقفنا عليه من مصنَّفات الفريابي، ولم أقف على من نقله عنه أو أخرجه من طريقه.
(٢) لعله في بعض مصنفاته، ولم أقف عليه فيما بين أيدينا منها، وهو من «نسخة حرملة عن ابن وهب» التي خرج منها المؤلف في «موافقة الخبر» (٢/ ٤٠٦) حديثًا بالاعتماد على «ذم المسكر» للضياء. وقد أخرج ابن عساكر «في تاريخ دمشق» (١٧/ ٢٢٠) حديث الباب بإسناده إلى نسخة حرملة -أيضًا-.
(٣) صحَّح عليه، لدفع اشتباهه بأحد مشايخه: زاهر بن طاهر الشحامي.
(٤) «الدعاء» (١٨٥٩).
(٥) (١١٨٣٢).
(٦) (١/ ٤٩٩).
(٧) (٢٠٣٣، ٢٦١٧، ٢٦٨٦، ٣٠٩٣).
(٨) يعني بالإسناد نفسه.
(٩) لكن مع استغرابها جميعًا.
(١٠) بل أخرج ابن حبان هذا الحديث عينَه (٨١٧). وأما ما أخرجه بالإسناد نفسه فكثير.
(١١) (١١٨٥٣).
(١٢) (١٣٧٦).
(١٣) لم أقف عليه في «مسنده» الذي بين أيدينا، ولا على من أسند أو نقله عنه، وإنما يُعزى إلى الطبراني (١٢٧٨٦).
(١٤) «الزهد» (٣١٨).
(١٥) «الدعاء» (١٨٧٧).
(١٦) وجاء بزيادة رجل مبهم بين الليث وعبد الحميد، أخرجه النسفي في «القند» (ص ٣٣٩).
(١٧) (ص ٢٩١).
(١٨) الذي فيها (٢/ ١٩٤) قولُ أشعب: أتيت سالم بن عبد الله وهو يقسم صدقة عمر، فسألته، فأشرف عليَّ من خوخة، فقال: «ويحك يا أشعب لا تسأل». وقولُه: قال لي سالم بن عبد الله: «لا تسأل أحدًا غيرَ الله». وأما الأثر المذكور، فأقدم ما رأيته معلَّقًا عن سالم بغير إسناد: عند الجاحظ في «البيان والتبين» (٣/ ١٨٧)، وكذا علَّقه ابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ١٢٩). وقد روي عن القاسم بن محمد، وعن الفضيل بن عياض، وعن غيرهما.
(١٩) (ص ٢٩١).
(٢٠) في المجلس (٤٣٠).
(٢١) (ص ٢٩١).
(٢٢) في المجلس نفسه.
(٢٣) يقول المؤلف ذلك في جمادى الثانية، عام ٨٤٧ هـ، أي بعد تبييض «تغليق التعليق» بتمام أربعين سنة، وقبل وفاته بخمس سنوات، وكذا قال مثله في «فتح الباري» (٢/ ٤٥٨) الذي لم ينتهِ الإلحاق فيه إلا قبيل وفاته بيسير.
وهذا من عجيب ما وقع للمؤلف ، وذلك من جهتين:
الأولى: أن الحافظ ابن رجب قد سبق إلى تخريج الأثر بلفظه عن ابن عمر وأبي هريرة -معًا- في «فتح الباري» (٩/ ٨)، فساقه مسندًا من «الشافي» لغلام الخلال، و «العيدين» لأبي بكر المروزي، وساقه في الموضع نفسِه من «الفتح» وفي «لطائف المعارف» (ص ٤٧٥) -أيضًا- مسندًا من عند عفان.
الثانية: أن المؤلف خرَّج أثرَ ابن عمر -وحده- بمعناه من «أخبار مكة» للفاكهي -كما سبق-، وهو عند الفاكهي في باب «ذكر التكبير بمنى أيام منى»، ثم تبيَّن أن الفاكهيَّ نفسَه قد أخرج في الكتابِ نفسِه أثرَ ابن عمر وأبي هريرة -معًا- بلفظه من طريق عفان، وذلك في بابٍ أقرب إلى الدلالة على موضوعه، وهو باب «ذكر التكبير بمكة في أيام العشر وما جاء فيه، والتكبير ليلة الفطر، وتفسير ذلك» (١٧٠٤).
وفوق كل ذي علم عليم.
(٢٤) لم أجده عند البيهقي في «الكبير» أو غيره، وقد عزاه المؤلف إليه في «الفتح» (٢/ ٤٥٨) -أيضًا- لكن دون تعيين كتاب.
(٢٥) (٤/ ٣٠١).
(٢٦) كذا، وليس عند البغوي عزوه إلى البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>