عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات.
زاد هشام في روايته: فلما ثقل كنت أنفث عنه، وأمسح بيد نفسه لبركتها، فسألت الزهري: كيف ينفث؟ قال: ينفث على يديه ويمسح وجهه بهما.
أخرجه مسلم عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، ولم يسق لفظه.
وقد ظهر من رواية أحمد أنه انتهى إلى قوله بالمعوذات، وأما باقيه وأثر الزهري فهو في رواية هشام، وهي عند البخاري وحده في كتاب الطب.
وذكر أبو عوانة في صحيحه أن قوله: رجاء بركتها لم يقع إلا في رواية مالك، فإن أراد اللفظ بعينه؛ وإلا فرواية هشام عن معمر واردة على حصره.
وقد أخرج مسلم معنى ذلك من وجه آخر عن عروة، فعنده من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسح بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة.
وهذه الطريق غريبة جدًا بهذا اللفظ، ولم تقع لأبي نعيم في مستخرجه.
وأخرجها أبو عوانة من رواية هشام بن عروة بلفظ آخر.
أخبرني محمد بن محمد بن أبي الفتح، عن علي بن عبد العزيز الحارثي، قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار، قال: أخبرنا أبو الأسعد بن القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الأسفرائني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن