للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السلام؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا، قال: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ [الكهف: ٦٧] يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله (١) لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، فقال موسى: ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا﴾ [الكهف: ٦٩]، فقال له الخضر: ﴿فإن اتبعتني فلا تستلني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا﴾ [الكهف: ٧٠]، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوا بغير نول، فلما ركبا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم، فخرقتها ﴿لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ ﴿قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ قال ﴿لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ [الكهف: ٧١/ ٧٣]، قال: وقال رسول الله : فكانت الأولى من موسى نسيانا، قال: وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة، فنقر في البحر نقرة، فقال له الخضر: ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر، ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل، إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله، فقال له موسى: ﴿أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا﴾ ﴿قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ [الكهف: ٧٤/ ٧٥] قال: وهذه أشد من الأولى ﴿قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عدرا (٧٦) فأنطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، قال لو شئت لتخذت عليه أجرا﴾ [الكهف: ٧٦/ ٧٧]، قال: مائل، فقال الخضر بيده فأقامه، فقال موسى: قوم أتيناهم فلم


(١) لفظ الجلالة «الله»: ليس في (هـ).

<<  <   >  >>