٣٧٦ - (ق): أبو هريرة ﵁: «إن الله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله، تنادوا هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا إلى السماء، قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلم بهم منهم، من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض، قال: فيسألهم، وهو أعلم بهم منهم، ما يقول عبادي؟ قالوا: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: فيقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا، قال: فيقول: فما يسألونني؟ قالوا: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل (٢) رأوها؟ قال: فيقولون (٣): لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يتعوذون (٤)
(١) في (ص) و (ق) و (هـ): «وتسع». (٢) في (ق): «فهل». (٣) في (هـ): «يقولون». (٤) في (ص) و (هـ): «يقولون».