الحديث". ولفظ الهداية: "البكر تستأمر في نفسها، فإن سكتت فقد رضيت" ولم يوجد به. وفيها أيضًا: "الثيب تشاور".
قلت: روى الإمام أبو حنيفة (١)﵀ من حديث أبي هريرة: "لا تنكح الثيب حتى تشاور". أخرجه الحارثي (٢) في مسنده.
(١١٠٨) حديث: "شاوروا النساء في أبضاعهن، قالت عائشة: يا رسول الله إن البكر لتستحي، قال: إذنها صمتها".
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "تستأمر النساء في أبضاعهن. قالت: قلت: يا رسول الله، إنهن يستحين. قال: الأيم أحق بنفسها، والبكر تستأمر فسكاتها إقرارها". أخرجه ابن أبي شيبة (٣)، وللشيخان عنها (٤).
قلت: "يا رسول الله يستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم. قلت: فإن البكر تستأمر فتستحي فتسكت. قال: سكاتها إذنها".
وفي رواية لهما أيضًا عنها (٥)، قالت: "قال رسول الله ﷺ: البكر تستأذن، قلت: إن البكر تستأذن فتستحي، قال: إذنها صماتها".
(١١٠٩) قوله: "وقد صح أن النبي ﷺ لما أراد أن يزوج فاطمة من علي ﵄، دنا من خدرها، فقال: إن عليًا يذكرك، ثم خرج فزوجها".
قلت: رواه الإمام الأعظم أبو حنيفة ﵁، عن عطاء، عن ابن عباس: "أن
(١) انظر الدراية (٥٤٤) (٢/ ٦٢). (٢) انظر نصب الراية (٣/ ١٩٥). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٩٦٨) (٣/ ٤٥٨). (٤) صحيح البخاري (٦٩٤٦) (٩/ ٢١) - صحيح مسلم (١٤٢٠) (٢/ ١٠٣٧). (٥) صحيح البخاري (٦٩٧١) (٩/ ٢٦) - صحيح مسلم (١٤٢٠) (٢/ ١٠٣٧).