ابن أبي شيبة (١)، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال:"صلى رسول الله ﷺ المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة، ولم يسبح بينهما" والذي عند مسلم (٢) في هذا الحديث: "بأذان وإقامتين" وعن سعيد بن جبير: "أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعًا فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف، فقال: هكذا صلى بنا رسول الله ﷺ في هذا المكان". أخرجه أبو داود (٣)، وابن أبي شيبة (٤)، ولابن أبى شيبة (٥)، وإسحاق (٦)، والطبراني (٧) من حديث أبي أيوب قال: "صلى رسول الله ﷺ بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة" وأصله في الصحيحين من هذا الوجه بدون لفظ "الإقامة"، وللطبراني (٨) من وجه آخر عن أبي أيوب: "جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد وإقامة" ويعارضه ما أخرج الشيخان (٩)، عن أسامة:"فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أقيمت فصلى العشاء". والبخاري (١٠) عن ابن عمر: "جمع بين المغرب والعشاء كل واحدة منهما بإقامة" وهو لمسلم (١١) من وجه آخر بمعناه.
قلت: يمكن الجمع ببيان الإقامة، فقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة (١٢)، عن
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٠٥٠) (٣/ ٢٦٤)، (١٤٤٠٨) (٣/ ٣٠١)، (١٤٥١٦) (٣/ ٣١٢). (٢) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦). (٣) سنن أبي داود (١٩٣١) (٢/ ١٩٢). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٠٥٤) (٣/ ٢٦٤). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٠٥١) (٣/ ٢٦٤). (٦) رواه إسحاق كما حكى ذلك الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٦٩). (٧) المعجم الكبير (٣٨٦٣، ٣٨٦٥) (٤/ ١٢٢)، (٣٨٧١) (٤/ ١٢٣)، (٣٨٩١) (٤/ ٣٠). (٨) المعجم الكبير للطبراني (٣٨٦٣) (٤/ ١٢٢)، (٣٨٧١) (٤/ ١٢٣)، (٣٨٩١) (٤/ ١٣٠). (٩) صحيح البخاري (١٣٩) (١/ ٤٠)، صحيح مسلم (٢٧٦) (١٢٨٠) (٢/ ٩٣٤). (١٠) صحيح البخاري (١٦٧٣) (٢/ ١٦٤). (١١) صحيح مسلم (٢٨٦) (٧٠٣) (٢/ ٩٣٧). (١٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٧٠٤) (٣/ ٣٣٣).