(٥٢٧) قوله: "قالوا بمال خديجة، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨] ".
قال ابن الجوزي في تفسيره المسمى بزاد المسير في هذه الآية قولان: الثاني أغناك بخديجة. عن أبي طالب، قاله جماعة من المفسرين. وقال القرطبي، السجاوندي، وابن ظفر: أغناك بمال خديجة.
(٥٢٨) حديث: "زينب امرأة ابن مسعود".
أخرجه الشيخان (١)، عنها، أن رسول الله ﷺ قال:"تصدقن يا معشر النساء، ولو من حليكن، قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وأن رسول الله ﷺ قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزيء عني، وإلا صرفتها إلى غيركم؟ قالت: فقال عبد الله: بل ائته أنت، قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ، حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا: ائت رسول اللَّه ﷺ، فأخبره: أن امرأتين بالباب، يسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبر من نحن. قالت: فدخل بلال، فسأله، فقال له: من هما؟ قال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال: أي الزيانب، قال: امرأة عبد الله، فقال: لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة". قال المُصَنِّف بعد هذا: قلنا: "هو محمول على صدقة التطوع".
قلت: قد رواه أحمد (٢) بسند رجاله ثقات، من حديث أبي هريرة، وفيه عن زينب: "وأخذت حليًا لها، فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ قالت: أتقرب به إلى الله ورسوله؛ رجاء أن لا يجعلني من أهل النار، فقال عبد الله: ويلك، هلمي
(١) صحيح البخاري (١٤٦٦) (٢/ ١٢١)، مسلم (٤٥) (١٠٠٠) (٢/ ٦٩٤). (٢) مسند أحمد (٨٨٦٢) (٤/ ٤٤٩).