ووجه الأول أنَّ شريحًا خالف عليًّا ﵁ عيانًا في ردِّ شهادة الحسن (٢)، وكان عليّ ﵁ يقول له (٣) في المشورة: قل يا أيها العبد الأبظر (٤)، وخالف مَسْروقٌ ابنَ عباس ﵄ في النَّذر بذبح الولد، ثم رجع ابن عباس إلى فتواه (٥)، ولأنه دخل بتسليمهم في جملتهم. إلى هنا كلام البَزْدَوي] (٦).
وذكر الخَصَّاف (٧) عن شريح أنه (٨) قال: إنما (٩) القضاء جمرة فادفع الجمرة عنك بعودَين (١٠). يعني بشاهدين. قال الصَّدر الشَّهيد: تأويله أنّه لما جثى (١١) الخصمان بين يدي القاضي فقد توجَّه الاحتراق على القاضي، فعليه أن يدفع الاحتراق عن نفسه، وإن خالف أحرق نفسه.
(١) ساقطة من: أ. (٢) انظر: "أصول السَّرَخْسي" (٢/ ١١٥)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٤/ ١٤٠)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٢٣/ ٢٦). (٣) ساقطة من: أ. (٤) الأبظر: هو الذي في شفته العليا طول مع نتوء. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٣/ ٤٨٣)، و"غريب الحديث" لابن الجوزي (١/ ٧٨). (٥) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (١٢٥١٤، ١٢٥١٥، ١٢٥١٦)، و"المبسوط" للسرخسي (٨/ ١٣٩). (٦) ساقطة من: ع. (٧) انظر: "شرح الخَصَّاف" للصدر الشهيد (١: ١٤٨ - ١٤٩). (٨) ساقطة من: ع. (٩) أ: إن. (١٠) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٩٨١)، وابن المقرئ في "معجمه" (٢/ ٣٦٧). (١١) في المطبوع: جاء.