قبله، فيما تقدم؛ ثم أمر بأن ينادى في مصر والقاهرة:"من له ظلامة أو شكاية أو قصة، فعليه بالوقوف بين يدي السلطان الملك الظاهر في يوم الأحد والأربعاء"، وكان ذلك اليوم أول جلوسه واستمر من يومئذ عمال.
وفيها: توفي الصاحب شمس الدين المعروف بكاتب أزلان.
وفيها: أخلع السلطان على الأمير علي بن عجلان، واستقر به أمير مكة، شريكا لعنان بن مغامس.
وفيها: توفي الشيخ ناصر الدين بن عشاير الحلبي، وكان من أهل العلم من أعيان الشافعية (١).
ثم دخلت سنة تسعين وسبعمائة، فيها: حضر صراي تمر دوادار المقر الشرفي يونس الدوادار، وصحبته قاصد المقر السيفي يلبغا الناصري نائب حلب، وأخبر بأن العسكر الذي توجه من الديار المصرية وصل إلى سيواس، فلما قربوا منها التقوا مع عسكرها، وأن أهل سيواس استعانوا بالتتار، فحصل بينهما قتال شديد من أول النهار إلى آخره، فأسفرت القضية على كسرة التتار، وأن أهل سيواس دخلوا إليها، وهم الآن محاصرون، وأن جميع الأقوات هناك عزيزة؛ فلما بلغ السلطان ذلك أرسل إلى العسكر نفقة (٢).
وفيها: أخلع السلطان على محمود شاد الدواوين، واستقر أستادار العالية عوضا عن بهادر المنجكي.
وفيها: جاءت الأخبار بأن العسكر انتصروا على أهل سيواس، وقتلوا منهم جماعة كثيرة، وأسروا منهم أكثر، وقد غنموا منهم نحو عشرة ألاف فرس، وأن العسكر السلطاني قد توجه إلى حلب، ثم حضروا إلى القاهرة وهم منصورون على التتار (٣).
وفيها: قبض السلطان على جماعة من الأمراء، وهم: ألطنبغا الجوباني نائب الشام، والطنبغا المعلم أمير سلاح، فردم الحسنى رأس نوبة النوب، وأرسلهم إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ واستقر بالأمير طرنطاي حاجب دمشق نائبا بها عوضا عن الطنبغا الجوباني؛ واستقر بالأمير أسندمر حاجب طرابلس نائبا بها؛ واستقر بالأمير سودون العثماني نائب حماه.
(١) لم يرد في بدائع الزهور. (٢) لم يرد في بدائع الزهور. (٣) لم يرد في بدائع الزهور.