للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم دخلت سنة سبع وثمانين وسبعمائة، فيها: أخلع على الأمير صواب السعدي واستقر مقدم المماليك السلطانية عوضا عن نصر البالسي (١).

وفيها: اشترى السلطان الملك الظاهر برقوق مملوكة تمربعا الأفضلي منطاش أخو تمرباي الدمرداشي، ثم إن الملك الظاهر أعتقه.

وفيها: أخلع على قاضي القضاة جمال الدين ابن خير المالكي السكندري، واستقر قاضي القضاة المالكية بالديار المصرية عوضا عن القاضي ولي الدين ابن خلدون المغربي بحكم انفصاله.

وفيها: طلب السلطان يلبغا الناصري نائب حلب، فلما حضر إلى بلبيس، توجه إليه الأمير بهادر المنجكي أستادار العالية، فمسكة وقيده وتوجه به إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ وأخلع السلطان على المقر السيفي سودون المظفري واستقر نائب حلب عوضا عن يلبغا الناصري.

وكان سبب تغير خاطر السلطان على يلبغا الناصري، كان قد بلغه أن يلبغا الناصري متواطئ مع سولي بن ذو الغادر (٢) كبير التركمان، وقد ظهر للسلطان أمور تدل على ذلك، ولما قبض السلطان على يلبغا الناصري أرسل الجناب الجمالي محمود شاد الدواوين، فسافر على خيل البريد إلى حلب، بسبب الحوطة على موجود يلبغا الناصري.

وفيها: قبض السلطان على المقر السيفي الطنبغا الجوباني أمير مجلس، ثم رسم له بنيابة الكرك فتوجه إليها.

وفيها: تولى القاضي محب الدين بن الشحنة الحنفى قاضي القضاة بحلب عوضا عن قاضي القضاة جمال الدين ابن العديم بحكم وفاته وكان ابن العديم من (٣) أعيان علماء الحنفية، وعاش من العمر نيف وسبعين، وكانت وفاته بحلب.


(١) في بدائع الزهور ٢/ ١/ ٣٥٨: "نصر النابلسي".
(٢) في بدائع الزهور ٢/ ١/ ٣٦١: "سولي بن ذلغادر".
(٣) جاءت تخريجة بخط المؤلف على ورقة تم وضعها بهذه الصفحة يقول فيها: "ومن الحوادث في هذه السنة وهي سنة سبع وثمانين وسبعمائة، فيها: رسم السلطان الملك الظاهر برقوق بإبطال ما كان يعمل في يوم النوروز، وهو أول يوم من السنة القبطية، وكان يجتمع في ذلك اليوم السواد الأعظم من العوام وغيرهم، ويركب شخص خليع من الخلعاء على حمار، وهو عريان وعلى رأسه طرطور خوص، ويسمونه أمير النوروز، ومعه ذلك السواد الأعظم، فيقف على أبواب الأكابر من أعيان الدولة ومساتير الناس، فيكتب أمير النوروز عليهم مناشير بحسبما يختار من الجمل الثقال، وكل من امتنع =

<<  <   >  >>