للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السلحدار، وطشتمر القاسمي، وسنقر المحمدي، وقطلوبنا الذهبي، وبقية الأمراء المقدمين، وكان معه من الأمراء الطبلخاناة والعشراوات، نحو من ثمانين أميرا.

ثم إن السلطان ترك بالقاهرة الأمير قبلاي نائب السلطنة لصون المدينة، وخرج السلطان من القاهرة في يوم الثلاثاء سابع شهر شعبان سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وكان صحبته الخليفة المعتضد بالله أبو بكر والقضاة الأربعة، فوصل الملك الصالح إلى دمشق في مستهل شهر رمضان، ونزل بالقلعة وصلى الجمعة بالجامع الأموي.

وكان الأمير بيبغا أروس لما بلغه قدوم السلطان إلى دمشق، رحل من دمشق في النصف من شعبان، وخلف جماعة من التركمان في أطراف البلاد، فلما استقر السلطان بدمشق أقام بالقلعة وتوجه الأمراء خلف بيبغا أروس ومن معه من النواب.

فلما كان خامس شهر رمضان أحضروا بين يدي السلطان سيوف من قتل من الأمراء والنواب الذين كانوا صحبة بيبغا أروس.

فلما كان ثالث شوال جاءت الأخبار إلى عند السلطان بأن بيبغا أروس انكسر وهرب، ومسك جميع من كان معه من الأمراء والنواب، ثم دخلوا بهم إلى دمشق وهم في زناجير وقيود، وكان لهم يوم مشهود.

فركب الملك الصالح ونزل من القصر الأبلق إلى الطارمة، ووقف العسكر تحت القلعة، وأحضروا بالأمراء الممسوكين والنواب بين يدى السلطان، فوسط في ذلك ليوم منهم ستة أمراء بسوق الخيل بدمشق، وهم: الطنبغا برناق نائب صفد وهو صاحب الدرب المنسوب إليه؛ وطيبغا الأوجاقي المعروف بحلاوة، والمهدي شاد الدواوين بحلب، وأسنبغا التركماني، والطنبغا شاد الشربخاناة المعروف بالعلائي، وشادى أخو الأمير أحمد نائب حماة؛ ثم شفع في ملكتمر السعيدي فحبس بقلعة دمشق.

ثم إن السلطان قصد التوجه إلى نحو الديار المصرية، وهو في غاية النصر والإقبال [٦٩/ ١] فدخل إلى القاهرة في نصف شوال من السنة المذكورة، فزينت له القاهرة، وطلع إلى القلعة في موكب عظيم.

<<  <   >  >>