«ليُحرم أحدُكم في إزارٍ، ورداء، ونعلين»[١]. وذكر الحلواني: الأَولى إخراجُ كتفِه الأيمنِ من الرداء.
(١) قوله: (أبيضين)؛ لأن في الحديث:«البَسوا الثيابَ البيض، فإنها أطيبُ وأطهرُ». رواه الإمام أحمد، عن سمرة [٢]. صوالحي [٣].
(٢) قوله: (نظيفَين)؛ لأن في حديث جابر:«إن اللَّه يُحبُّ الناسِكَ النظيف». رواه الخطيب [٤]. ويسن أن يكونا جديدين.
(٣) قوله: (والتَّلبيةِ) لقول جابر: فأهلَّ رسول اللَّه ﷺ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك والملك، لا شريك لك .. الحديث متفق عليه [٥]. حتى عن أخرسٍ ومريضٍ. زاد بعضهم: ومجنونٍ ومُغمى عليه. زاد بعضهم: ونائمٍ.
والتلبية من: ألبَّ بالمكانِ، إذا لَزِمَه، كأنه قال: أنا مُقيم على طاعتِك وأمرِك. وثُنيت وكُررت؛ لإرادة: إقامة بعد إقامة. ولفظ «لبيك» مُثنى، ولا واحد من لفظه، ومعناه: التكثير، ولا تُستحب الزيادة عليها.
(٤) قوله: (من حينِ الإحرامِ إلى أوَّل الرَّمي) أي: من حين أن يتلبَّس بالإحرام، إلى عند أول الرمي من جمرة العقبة. فليس الغايةُ داخلةً في المغيَّا، وحينئذ تنقطِع التلبية بأول الرمي؛ لحديث الفضل بن عباس مرفوعًا: لم يزل يُلبِّي
[١] أخرجه أحمد (٨/ ٥٠٠) (٤٨٩٩). وصححه الألباني في «الإرواء» (١٠٩٦) [٢] أخرجه أحمد (٣٣/ ٣٢٧) (٢٠١٥٤). وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٢١١٥) [٣] «مسلك الراغب» (٢/ ١٥٨) [٤] أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٠/ ١١). وقال الألباني في «الضعيفة» (٩٩): موضوع [٥] أخرجه البخاري (١٥٧٠)، ومسلم (١٢١٨)، واللفظ لمسلم