والسَّبتِ بالصَّوم (١). وكُرِهَ: صَومُ يَومِ الشَّكِّ، وهُو: الثَّلاثُونَ مِنْ شَعبَانَ، إذا لَم يَكُنْ غَيمٌ أو قَتَرٌ (٢).
بعده». متفق عليه [١]. م ص [٢].
(١) قوله: (والسَّبتِ بالصَّوم) أي: وكُرِه أفرادُ يومِ السَّبت بالصوم [٣]، لكن لو وافقَ عرفةُ يومَ الجُمعةِ صامَه، نصَّ عليه. قاله ابن نصر اللَّه في «حواشي الكافي» ويعايا بها في صيام الجُمعة مع السَّبت، فيقال: شيئانِ يُكرهُ الإتيانُ بكلٍّ منهما منفرِدًا، ولا يُكره الجمعُ بينهما. ح ف.
(٢) قوله: (إذا لم يكُن غيمٌ أو قتَرٌ) أي: إذا لم يكُن عندَ التَّرائي عِلَّةٌ من غَيمٍ أو قَتَرٍ، كما تقدَّم؛ لقول عمَّار بن ياسر: من صام اليومَ الذي يُشكُّ فيه، فقد عصَى أبا القاسم ﷺ[٤]. وقال ابنُ نصر اللَّه: قولُ عمَّار: فقد عصَى أبا القاسم. لا يتعيَّنُ للتحريم؛ لأنَّ المعصيةَ مخالفةُ الأمرِ والنهي، والمنهيُّ عنه يصلُح أن يكون للكراهة والتحريم، فلم يتعيَّن أحدُهما. بل المتعيِّن هو الكراهةُ، والتحريمُ مشكوكٌ فيه. ح ف.
[١] أخرجه البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤) [٢] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٣٨٧) [٣] لحديث بهية بنت بسر، أخرجه الترمذي (٧٤٤). وصححه الألباني في «الإرواء» (٩٦٠). وقد ضعفه بعض الحفاظ وحكموا عليه بالاضطراب، وانظر «التلخيص الحبير» (٢/ ٤٦٩، ٤٧٠) [٤] أخرجه أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، وابن ماجه (١٦٤٥)، والنسائي (٢١٨٧). وصححه الألباني في «الإرواء» (٩٦١)