محمَّدي، وقد وُعِدَت هذه الأمة بأن تؤتَى أجرَها مرَّتين، ولأنَّ نبينا أفضلُ الأنبياء، فكانَ بسنتين، بخلافِ عاشوراء؛ لأنه مُوسَوِيٌّ.
قال في «الفروع»: والمرادُ الصغائرُ. حكاه في [١]«شرح مسلم» عن العُلماء. قال بعضُهم: وهذا تحكَّمٌ لا دليلَ عليه. قال ابن المنذر: هو قولٌ عامٌ، يُرجى أن يُغفَر له جميعُ ذنوبِه؛ صغيرُها وكبيرُها. وهل مثلُه الدَّينُ، ومظالِمُ العباد؟ ظاهرُ ما ذكروه من أنَّ الشهادةَ لا تُكفِّر ذلك: أنه لا يكفِّر هذا؛ بطريق الأَولى. ح ف.
قال المصنف [٢]: ونقل المرُّوذِيُّ: بِرُّ الوالدين كفارةٌ للكبائر. وفي الصحيح:«العمرةُ إلى العُمرةِ كفارةٌ لما بينُهما»[٣]. قال ابنُ هبيرة: فيه إشارةٌ إلى أن كبار الطاعات يُكفِّر اللَّهُ ما بينهُما؛ لأنه لم يقُل: كفارةٌ لصِغارِ ذُنُوبِه، بل إطلاقُه يتناولُ الصغائرَ والكبائرَ. انتهى.
(١) قوله: (وكُرِه إفرادُ رجَب) أي: وكُرِه إفرادُ شهرِ رجب بالصوم؛ لأن فيه إحياءً لشعارِ الجاهلية. وتزولُ الكراهةُ بفطرِه فيه ولو يومًا، وبصومِه شهرًا آخر من السَّنة. عثمان وزيادة [٤].
(٢) قوله: (والجُمُعَة) أي: وكُرِه إفرادُ يوم الجُمُعة بالصوم، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «لا يصومَنَّ أحدُكم يومَ الجُمعة، إلا أن يصومَ يومًا قبلَه، أو يومًا
[١] في النسختين: «عن» [٢] «غاية المنتهى» (١/ ٣٥٩) [٣] أخرجه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩) من حديث أبي هريرة [٤] «هداية الراغب» (٢/ ٣٢٥)، «حاشية المنتهى» (٢/ ٣٨)