وسُنَّ صومُ يومِ الخميس ويومِ الاثنين؛ لأنه ﷺ كان يصومُهما، فسُئل عن ذلك، فقال:«إنَّ أعمالَ الناس تُعرضُ يوم الاثنين ويوم الخميس». رواه أبو داود عن أسامة بن زيد [١]، وفي لفظ:«وأُحِبُّ أن يُعرض عملي وأنا صائم»[٢]. صوالحي [٣].
(١) قوله: (وسِتَّةٍ من شوَّال) عطفٌ على «الخميس»، أي: وسُنَّ صومُ سِتَّةِ أيامٍ من شوال. والأَولى تتابعُها عَقِبَ العيد؛ لحديث أبي أيوب مرفوعًا:«من صام رمضان، وأتبعَه ستًّا من شوال، فكأنما صامَ الدَّهر». رواه أبو داود [٤]. لأن الحسنةَ بعشرِ أمثالِها، فرمضانُ بعشَرَة أشهُر، والسِّتَّةُ أيام بشهرين، فهو صوم الدَّهر جميعِه.
ولا تحصُل الفضيلَةُ بصيام السِّتة أيامٍ من غيرِ شوال؛ لظاهرِ الأخبار. وظاهره: أنه لا يُستحبُّ صيامُها إلا لمن صامَ رمضان. قاله الإمام أحمد والأصحاب. م ص [٥].
[١] أخرجه أبو داود (٢٤٣٦). وصححه الألباني في «الإرواء» (٩٤٨) [٢] أخرجه الترمذي (٧٤٧) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني في «الإرواء» (٩٤٩) [٣] «(مسلك الراغب» (٦٠٦) [٤] أخرجه أبو داود (٢٤٣٣). وهو عند مسلم (١١٦٤) [٥] «كشاف القناع» (٥/ ٣١٦)