وخالَف فيه صاحبُ «الإقناع» فقال بعدم صحة النَّفلِ أيضًا؛ لأن من عليه قضاءَ رمضانَ لا يصح تطوُّعه قبلَه. وأجاب م ص عمَّا ذُكِرَ؛ بأنه ربَّما جاز شيءٌ تبعًا وإن لم يجُزِ استقلالًا، قال: بدليلِ صحَّةِ قلب الفرضِ نفلًا في وقت النَّهي. انتهى. وفيه شيءٌ فليحرر. عثمان.
(١) قوله: (ويُسنُّ صومُ التطوُّع، وأفضلُهُ يومٌ ويومٌ) أي: أفضلُ صوم التَّطوُّع، وهو صومُ يومٍ وإفطارُ يوم، نصًّا؛ لقوله ﷺ لابن عمرو:«صم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود، وهو أفضلُ الصيام». قلت: فإني أطيق أفضلَ من ذلك. فقال:«لا أفضلَ من ذلك». متفق عليه [١]. صوالحي [٢].
(٢) قوله: (وهي ثلاثَ عشرَةَ) أي: أيامُ البيض ثلاثةُ أيام: ثلاثَ عشرَةَ (وأربعَ عشرَةَ، وخمسَ عشرَةَ) لحديث أبي ذر: «يا أبا ذر، إذا صُمتَ من الشهر، فصُم ثلاثةَ عشرَ وأربعةَ عشرَ وخمسةَ عشرَ». رواه أحمد [٣]. وهو كصومِ الدَّهر؛ لأنَّ الحَسنةَ بعشَرَة أمثالِها. وسُمِّيت لياليها بالبيض؛ لبياضِ ليلِها كلِّهِ بالقَمَر. صوالحي [٤].
(٣) قوله: (وصومُ الخميسِ والاثنَين) عطفٌ على «صوم أيام .. إلخ». أي: