بأن تُدخِلَ ذكرَه فيها وهو نائمٌ. وكذا من جامَع يعتقدُه ليلًا فبانَ نهارًا، وهي من المفردات. وكذا من أكلَ ناسيًا، أو احتلَم ونحوه، واعتقدَ الفطر بِهِ، فجامَعَ. ح ف.
(١) قوله: (لزِمَه القضاءُ والكفَّارةُ) أي: لزِمَ [١] من صدَر منه ذلك القضاءُ والكفَّارةُ.
أمَّا وجوبُ الكفارة؛ فلحديث أبي هريرة، قال: بينا نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول اللَّه! قال: «مالك»؟. قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول اللَّه ﷺ:«هل تجد رقبة تعتقها»؟ قال: لا. قال:«فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين»؟ قال: لا. قال:«فهل تجدُ إطعامَ ستين مسكينًا»؟ قال: لا. فمكث النبيُّ ﷺ، فبينا نحنُ على ذلك، أُتي النبيُّ ﷺ بفَرَقٍ فيه تمرٌ والفَرقُ: المِكيَل فقال: «أين السائلُ»؟ فقال: أنا. قال:«خذ هذا فتصدَّق به». فقال: على أفقرَ منِّي يا رسولَ اللَّه! فو اللَّه ما بين لابتَيها أهل بيت أفقرَ من أهل بيتي. فضحِك ﷺ حتى بدَت أنيابُه، ثم قال:«أطعِمه أهلَك». متفق عليه [٢].
وأمَّا وجوبُ القضاءِ؛ فلقوله ﷺ للمجامِع:«صُمْ يومًا مكانه». رواه أبو داود [٣]. صوالحي [٤].
[١] في الأصل: «لزمه» [٢] أخرجه البخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١) [٣] أخرجه أبو داود (٢٣٩٣). وانظر «الإرواء» (٩٣٩، ٩٤٠) [٤] «(مسلك الراغب» (١/ ٦٠٠)