للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو شَرَعَ في دُعَاءٍ (١).

وتَحُرمُ: إقامَةُ الجُمُعَةِ- وإقامَةُ العِيدِ- في أكثَرَ مِنْ مَوضِعٍ (٢) مِنَ البَلَدِ، إلَّا لِحَاجَةٍ (٣)، كَضِيقٍ (٤)، وبُعْدٍ، وخَوفِ فِتنَةٍ (٥).

فإنْ تَعَدَّدَت لِغَيرِ ذلِكَ: فالسَّابِقَةُ بالإحرَامِ هِيَ الصَّحِيحَةُ (٦).

(١) قوله: (أو شَرَعَ في دعاءٍ) أي: ويباحُ الكلامُ إذا شَرَعَ الإمام في الدَّعاء؛ لأنه غيرُ واجب، فلا يجبُ الإنصاتُ له. وله الصلاةُ على النبيِّ إذا سمِعها من الخطيبِ، ويُسنَّ سِرًّا كدعاء.

(٢) قوله: (وتحُرمُ إقامةُ الجُمُعة … إلخ) أي: وتحرمُ إقامةُ صَلاةِ الجُمُعَةِ (وإقامةُ) صلاةِ (العيد في أكثر من موضع) واحد.

(٣) قوله: (إلا لحاجة) أي: ولا يجوزُ تعدُّدها، إلا إذا دعتِ الحاجةُ لذلك، كسَعَةِ البلدِ، وتباعُد أقطارِه.

(٤) قوله: (كضِيقِ) المصلَّى أي: مسجدِ البلد عمَّن تصحُّ منه الجُمُعة، وإن لم تجب عليه، كما فَهِمَه الشيخُ منصور من كلامِ صاحبِ «المنتهى» في «شرحه» قال: وحينئذ فالتعدُّدُ [١] في مِصر لحاجةٍ. انتهى. عثمان [٢].

(٥) قوله: (وخَوفِ فِتنةٍ) لعداوةٍ بين أهل البلد؛ يُخشى باجتماعهم إثارتُها، فيجوزُ التعدُّدُ عند الحاجةِ بحسبها فقط، فإن حصَل الغِنى باثنين، لم تجز إقامتُها في ثالثٍ، وكذا ما زاد. عثمان.

(٦) قوله: (فإن تعدَّدت لغيرِ ذلك فالسابِقَةُ … إلخ) هذا تفريعٌ على ما قبله. أي: فإن تعدَّدت صلاةُ الجمعة لغيرِ حاجة مما ذُكر، فالصحيحةُ من جُمَعٍ


[١] في الأصل: «والتعدد»
[٢] «هداية الراغب» (٢/ ١٩٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>