للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأركانُهُما (١) سِتَّةٌ: حَمدُ الله (٢). والصَّلاةُ على رَسُولِ الله (٣). وقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ (٤). والوَصِيَّةُ بتَقوَى اللَّهِ (٥).

(١) قوله: (وأركانُهما) أي: الخطبتين.

(٢) قوله: (سِتَّةٌ: حمدُ اللَّه) تعالى، أي: سِتَّةُ أركانٍ، أحدُها: حمدُ اللَّه تعالى، أي: بلفظ «الحمدُ للَّه»؛ لحديث ابن مسعود، وحديث أبي هريرة [١].

(٣) قوله: (والصلاةُ على رسولِ اللَّه) لأن كلَّ عبادةٍ افتقرت إلى ذِكر اللَّه، افتقرت إلى ذكر رسوله، كالأذان. ويتعيَّن لفظُ الصلاة. والظاهِرُ أن المجزئَ منها ما يُجزئُ في تشهُّد الصلاة، كما أفتى به بعضُ مشايخنا، وهو الشيخ محمد بن بلبان. عثمان [٢].

(٤) قوله: (وقراءةُ آيةٍ من كِتابِ اللَّه) والثالثُ: قراءةُ آية من كتاب اللَّه تعالى كاملة. ولا تُجزئ آيةٌ لا تَستقِلُّ بمعنًى أو حُكم، كقوله: ﴿ثم نظر﴾ [المدَّثِّر: ٢١]. أو: ﴿مدهامتان﴾ [الرَّحمن: ٦٤]. ذكره أبو المعالي وغيرُه.

والمذهبُ: لابدَّ من قراءةِ آيةٍ، ولو جُنُبًا مع تحريمِها. فلو قرأ ما تضمَّن الحمدَ والموعِظَة، ثمَّ صلَّى على [٣] النبي ، أجزأ. عثمان [٤].

(٥) قوله: (والوصيَّةُ بتقوى اللَّه) والرابع: الوصيةُ بتقوى اللَّه ﷿؛ لأنه المقصودُ، قال في «المبدع» [٥]: ويبدأ بالحمد للَّه، ثم الصلاة، ثم


[١] أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٤) (٣٧٢١)، وأبو داود (١٠٩٧)، والنسائي (٣٢٧٧) من حديث ابن مسعود. وانظر «خطبة الحاجة» للألباني (ص ١٠، ١١)
[٢] «هداية الراغب» (٢/ ١٩٢)
[٣] من هنا ابتداءُ السقط في النسخة (ب) والذي استمر حتى آخر باب زكاة السائمة
[٤] «هداية الراغب» (٢/ ١٩٢)
[٥] (٢/ ١٥٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>