(١) قوله: (سِوَى سُنَّة الفَجرِ) فيصحُّ فعلُها وقت النَّهي قبلَ الفَجرِ، هذا مستثنىً من تحريمِ صلاةِ التطوعِ في أوقات النُّهي. وجملةُ ذلك ستةٌ أشياء؛ هذا، وما عُطف عليه.
(٢) قوله: (وركعتي الطَّواف) أي: وسِوى رَكعتي الطَّوافِ، فرضًا كان الطوافُ، أو نفلًا. صوالحي [١].
(٣) قوله: (وسُنَّةِ الظُّهرِ إذا جَمَعَ) بعدها، أي: العصر المجموعة، ولو في جَمْعِ تأخير.
(٤) قوله: (وإعادةِ جَماعةٍ) أي: وسِوى صلاةٍ مع جماعةٍ. المرادُ بإعادتها: أن يُعيد الصلاةَ مع الجماعة، سواءٌ كان صلَّاها وحدَه، أو في جماعة؛ لما روى يزيدُ بن الأسود قال: صلَّيت مع النبي ﷺ، فلمَّا قَضى صلاتَه، إذ هو برجُلين لم يُصليا معه، فقال:«ما منعَكما أن تُصليا معنا؟» فقالا: يا رسولَ اللَّه، قد صلَّينا في رحالِنا. قال:«لا تفعلا، إذا صليتمُا في رحالِكُما، ثم أتيتُما مسجدَ جماعةٍ، فصلِّيا معهم، فإنها لكما نافلةٌ». رواه الترمذي وصححه [٢]. ولأنه لو لم يُعد، لحقه تُهمةٌ في حقِّه، وتهمةٌ في حقِّ الإمام. واحترز بقوله:(أقيمَت وهو بالمسجدِ) عمَّا إذا دَخل وهم يُصلون، فإنها لا تجوز [٣] في وقتِ النهي؛ لأنَّا إنَّما جوَّزناها لمن في المسجد؛ لخوف
[١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٥٠) [٢] أخرجه الترمذي (٢١٩) من حديث يزيد بن الأسود العامري. وصححه الألباني [٣] في الأصل: «لا تجز»