بالمحمود؟ لأنه … إلخ. قوله: الأولون والآخِرون. حين يشفعُ لهم. وقوله: وقد وقع في الحديث مُنَكَّرًا، أي: مقامًا محمودًا. قال ابن القيم [١]: الذي وقع في «صحيح البخاري»[٢] وأكثرِ الكتبِ بالتنكير، وهو الصحيح؛ لأمور: أحدُها: اتفاقُ الرواةِ عليه. الثاني: موافقةُ القرآن. الثالث: أنَّ لفظَ التنكيرِ قد يُقصَدُ بالتعظيم. الرابع: أنَ وجودَ اللام تُعَيِّنُه، وتخصُّه بمقامٍ معيَّن، وحذفُها يقتضي إطلاقًا وتعدادًا، ومقاماته المحمودة في الموقِفِ متعدِّدة، فكان في التنكير ما ليس في التعريف. الخامس: أنه ﵇ كان يُحافظُ على ألفاظِ القرآن تعريفًا وتنكيرًا، وتقديمًا وتأخيرًا، كما يحافظ على معانيه. انتهى.
وقوله: فقوله: «الذي وعدته» مفرَّع على قوله: مع كونه متحقِّقَ الوقوع. عطفُ بيانٍ على «مقامًا» أو منصوبٌ بفعلٍ محذوفٍ، تقديرُه: أعني الذي وعدته. أو مرفوعٌ على أنه خبرُ مبتدأ محذوف، تقديره: هو الذي وعدته. حفيد.
(١) قوله: (ثمَّ يدعو هُنا) أي: بعد الأذان؛ لحديثِ أنسٍ مرفوعًا:«الدعاءُ لا يُردُّ بين الأذان والإقامة»[٣]. وعندَ صعودِ الخطيبِ المنبرَ، وبينَ الخُطبتين، وعندَ نزولِ الغيثِ، وبعدَ العصرِ يومَ الجمعةِ. فجملتها ستةٌ. م خ [٤].
[١] «بدائع الفوائد» (٤/ ٩١٢) [٢] أخرجه البخاري (٦١٤) [٣] أخرجه أحمد (١٩/ ٢٣٤) (١٢٢٠٠)، وأبو داود (٥٢١)، والترمذي (٢١٢) من حديث أنس، وصححه الألباني في «تمام المنة» ص (١٤٩) [٤] «حاشية الخلوتي» (١/ ٢٢٣)