حتَّى بقَوْلِ: اسْكُتْ (١). و: لا كلَّمْتُ فُلانًا، فكَاتَبَهُ، أو رَاسَلَهُ: حَنِثَ (٢). و: لا بَدَأْتُ فُلانًا بكَلامٍ، فتَكَلَّمَا مَعًا: لم يَحْنَثْ. و: لا مِلْكَ لَهُ: لَمْ يَحْنَثْ بدَيْنٍ (٣). و: لا مَالَ لَهُ، أو: لا يَمْلِكُ مالًا: حَنِثَ بالدَّيْنِ (٤). و: ليَضْرِبَنَّ فُلانًا بِمِئَةٍ، فَجَمَعَها وضَرَبَه بِهَا ضَرْبةً واحِدَةً: بَرَّ (٥).
(١) قوله: (حتَّى بقَوْلِ: اسْكُتْ) أو تنحَّ، وزجره بكلِّ لفظٍ؛ لأنه كلامٌ، فيدخلُ فيما حلَف على عَدَمِه، إلَّا أن ينويَ كلامًا غيرَ هذا. ح ف وزيادة.
(٢) قوله: (أو رَاسَلَه، حَنِثَ) ما لم ينو مشافهتَه، إلَّا إذا أُرتِجَ عليه في صلاةٍ، ففتحَ عليه، وإن لم يكُن إمامًا له، فلا يحنَثْ؛ لأنه كلامُ اللَّه وليس كلامَ الآدميِّين. م ص [١].
(٣) قوله: (ولَا ملْكَ لَهُ، لَمْ يَحْنَثْ) أي: وإن حلَفَ: لا مِلكَ له، لم يحنثْ (بدَيْنٍ) له؛ لاختصاصِ الملكِ بالأعيانِ الماليَّةِ، والدينُ إنما يتعيَّنُ الملكُ فيما يقبضُه [٢] منه. م ص [٣].
(٤) قوله: (حَنِثَ بالدَّيْنِ) بملكِ مالٍ، ولو غير زكويٍّ كالعقارِ والأثاث. ومن باب أولى يحنثُ بالزكويِّ. ح ف.
(٥) قوله: (ضَرْبةً واحِدَةً، بَرَّ) لأنه ضربه بالمائة، قال شيخنا عثمان [٤]: لعل الفرقَ بينَها وبينَ التي بعدَها: أنَّ ما دخلت عليه الباءُ صادقٌ على الآلةِ، سواء