للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومَنْ حَلَفَ بِمَخْلُوقٍ (١)، كالأَولِيَاءِ، والأَنْبِياءِ ، أَوْ بالكَعْبَةِ، وَنَحْوِهَا: حَرُمَ، ولا كَفَّارَةَ (٢).

حكمُه من القرآن، وذلكِ لا يُخرجُه عن كونِه كلام اللَّه تعالى. م ص [١].

(١) قوله: (ومَنْ حَلَفَ بِمَخْلُوقٍ … إلخ) يعني: يحرُم الحلفُ بذاتِ غيرِ اللَّه تعالى، وغيرِ صفتِه تعالى، سواء أضافَ المحلوفَ به إليه تعالى، كقولِ الحالفِ: ومخلوقِ اللَّه، ومقدورهِ، وكعبتِه، ورسولِه، أو لَا [٢]، كقوله: والكعبةِ، والرسولِ، وأَبي؛ لاشتراكِهِما في الحلفِ بغيرِ اسم اللَّه تعالى.

(٢) قوله: (ولا كَفَّارَةَ) في الحلفِ بغيرِ اللَّه تعالى، ولو حَنِثَ. وعندَ الأكثرِ مِنْ أصحابنا: إلَّا في حَلِفٍ بنبينا محمَّدٍ ، فتجبُ الكفارةُ إذا حَلَفَ به، وحَنِثَ، ونصَّ عليه في رواية أبي طالب؛ لأنه أحدُ شرطي الشَّهادتين اللَّتين يصيرُ بهما الكافرُ مُسلمًا.

ويُكره حلف بالأمانةِ؛ لحديث: «مَنْ حلفَ بالأمانةِ، فليسَ منَّا». رواه أبو داود [٣]. وفي «الإقناع» كراهةُ تحريمِ. م ص [٤] وزيادة.


[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٣٧٢)
[٢] سقطت: «لا» من الأصل
[٣] أخرجه أبو داود (٣٢٥٣) من حديث بريدة. وصححه الألباني
[٤] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٣٧٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>