للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبَصَرٍ (١)، وشَمٍّ (٢)، وذَوْقٍ (٣)، وكَلامٍ (٤)، وعَقْلٍ (٥)،

المُتكيِّفِ بكيفيةٍ الصَّوْتِ إلى الصِّماخِ، بمعنى: أنَّ الله تعالَى يخلق الإدراكَ في النفسِ عندَ ذلكَ. ح ف.

(١) قوله: (وبَصَرٍ) أي: إذا ذهَب من العينيْنِ. وهو: قوَّةٌ مُودعةٌ في العَصَبتيْنِ المجوفتيْنِ اللتيْنِ يَلتقيانِ ثُمَّ يفترقانِ، بها يُدرَكُ الأضواءُ والألوانُ والأشكالُ، والمقاديرُ والحركاتُ، والحسنُ والقُبْحُ، وغيرُ ذلك مِمَّا يَخلُقُ اللهُ تعالَى إدراكَها في النفسِ عندَ استعمالِ العَبْدِ تلكَ القوَّةَ. ولو ذهَب البصرُ ثم عادَ، لم تَجِبِ الديةُ، وإذا كانَ قد أخَذَها، ردَّها. ح ف.

(٢) قوله: (وشمٍّ) أي: إذا ذهَب من المِنْخَرَيْنِ. وهو: قوَّةٌ مُودعَةٌ في الزائدتيْنِ الناتئتيْنِ في مُقدِّمِ الدماغِ الشبيهتيْنِ بحلمتَي الثَّدْي، يُدْرَكُ بها الروائِحُ بطريقِ وصولِ الهواءِ المتكيِّفِ بكيفيةِ ذي الرائحةِ إلى الخَيْشومِ. ح ف.

(٣) قوله: (وذَوْقٍ) أي: إذا ذهَب المَذَاقُ كلُّها من اللِّسانِ. وهو: قوَّةٌ مُثْبتةٌ في العصبِ المفروشِ على جرمِ اللسانِ، يُدرَكُ بها الطعومُ بوصولِهَا للعَصَبِ. ح ف.

(٤) قوله: (وكلامٍ) أي: إذا ذهَب كلُّه؛ بأنْ صارَ لا يَنْطِقُ بحرفٍ من حروفِ الهجاءِ الثمانيةِ والعشرينِ. ح ف.

(٥) قوله: (وعَقْلٍ) قال بعضُهم: بالإجماعِ. لأنَّه أكبرُ [١] المعانِي قَدْرًا وأعظمُها نفعًا؛ إذْ به يتميَّزُ الإنسانُ عن البهائِمِ، وبه يَهتدِي للمصالِحِ، ويَدخُلُ في التكليفِ، وهو شرطٌ للولايةِ، وصِحَّةِ التصرفاتِ، وأداءِ [٢] العباداتِ؛ بأنْ


[١] في الأصل: «لأنه من أكبر»
[٢] في الأصل: «وآداب»

<<  <  ج: ص:  >  >>