وله حكايات في التغفُّل، أوردها ابن النجار الحافظ، منها: أن أمه أعطته شيئًا، وقالت له: اجعله في الشمس واجلس عنده، ولا تتركه تأكله العصافير، فتركه ونزل، وقال: تركتُه في موضع عال، ورفعت السلم، فما يصل إليه العصفور، فلهذا قيل له الأبله.
وقيل: كان في غاية الذكاء، فقيل: أبله من أسماء الأضداد.
ونُقِل عنه أنه كان يميل إلى شاب، فمرَّ على باب داره، وكتب عليها قوله: شعر
دارك يا بدر الدُّجى جنةٌ … بغيرها نفسي لا تلهو
وقد روي في خبر أنه … أكثر أهل الجنة البله
ومن شعره يمدح ابن عضد الدين أستاذ الدار، بقوله: شعر
ألَمَّت وواشيها مع الصبح راقدٌ … وقد عبقت بالمسك منها القلائد
يرنِّحها سكر الشباب فتنشي … كما اهتزَّ ممطورٌ من البان مائد
ولولا ابتسام الثغر ما نمَّ كاشحٌ … عليها ولولا الطيب ما ارتاب حاسد
ذروني ومأثور العتاب فإنني … أكابد من لدغ الهوى ما أكابد
ولا تنكروا مرَّ النسيم فعنده … حديث على عهد الصبابة شاهد
= تاريخ الإسلام: (٤٠/ ٢٩٢ - ٢٩٤)، العبر: (٣/ ٧٨)، سير أعلام النبلاء: (٢١/ ١٣٢)، تاريخ ابن الوردي: (٢/ ٩٢)، الوافي بالوفيات: (٢/ ١٧٦ - ١٧٧)، النجوم الزاهرة: (٦/ ٩٥ - ٩٦)، شذرات الذهب: (٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، الكوكب الثاقب: (٢/ ٧٨ - ٨٠)، هدية العارفين: (٢/ ١٠٠)، تاريخ الأدب العربي: (٥/ ١٥)، الأعلام: (٦/ ٥٠)، معجم المؤلفين: (٩/ ٩٨). (١) حقق بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر سنة ١٩٩٢ م.