وإن دخلت شبهة وجب مهر آخر، وإذا حل التفريق محل الطلاق اعتبرت العدة منه.
وجه قول زفر: أن المعنى الموجب للعدة هو الوطء بدلالة لو لم يحصل لم تجب، وإذا كان هو الموجب للاستبراء وجب اعتبار العدة (عقبه)(١).
قال: ولا يقرب امرأته حتى تنقضي عدة أختها؛ لأنه لو وطئها صار مستلحقًا لنسب ولديهما، ولا يجوز استلحاق نسب أختين في حالة واحدة.
قال: ولا يحل للرجل أن يجمع بين ذواتي رَحِمٍ مَحْرَمٍ.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في هذا الباب: أن كل امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلًا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى، لم يجز الجمع بينهما.
وقال عثمان البتي: يجوز الجمع فيما سوى الأختين والأم والبنت.
لنا: حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها ولا على بنت أختها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئَ (٢) ما في صحفتها (٣) "(٤) وقد روى هذا الخبر جابر وابن عباس،
(١) في أ (منه). (٢) لتكتفئ: "من كفأتْ القِدر، إذا كببتها لتفرغ ما فيها، يقال: كفأت الإناء وأكفأته إذا كببتُه: إذا أملته. وهذا تمثيل لإمالة الضّرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها". النهاية في شرح غريب الحديث والأثر. (كفأ). (٣) "صَحْفَتها: الصَّحْفة: إناء كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها، وجمعها: صحاف، وهذا مَثَل يريد به الاستئثار عليها بحظها، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقَلَب ما في إنائه إلى إناء نفسه". النهاية (صحف). (٤) أخرجه مسلم (١٤٠٨) وغيره من أصحاب السنن.