حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز، أو بالإجماع على قول من منع ذلك.
ولا يقال: كيف يقال لولد الولد [أنه ابن](١) الصلب؛ لأن ذلك لا يمتنع إذا كان أصلهم [للصلب](٢)، كما قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [غافر: ٦٧].
وإن كانت هذه الصفة لأول الخلق دون مَنْ بعده.
وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، فالجمع بين الأختين في عقد النكاح حرام بالآية.
واختلفوا في الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين:
فروي عن عمر وعلي وابن مسعود ﵃: أنه محرم، وقال عمارٌ: كل شيء حرمه الله تعالى من الحرائر حرمه من الإماء إلا الجمع، وروي أن رجلًا سأل عثمان ﵁ عن ذلك فقال: ما أحب أن أحله، ولكن أحلتهما آية، وحرمتهما آية، وأما أنا فلا أفعله، وخرج الرجل من عنده فلقي عليًا ﵇ فذكر له ذلك، فقال: لو أن (٣) إليَّ من الأمر شيئًا لجعلت من فعل ذلك [نكالًا](٤)، والدليل على التحريم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، والمراد به الجمع في أحكام النكاح وذلك موجود في الوطء بملك اليمين؛ ولأنه جامع بينهما في
(١) في ج (من) والمثبت من أ. (٢) في ج (الصلب) والمثبت من أ. (٣) في أ (آل). (٤) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٧/ ١٦٣؛ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٨١؛ ومالك في الموطأ (١١٢٢)؛ انظر: "التلخيص الحبير"، ٣/ ١٧٣.