(٣١/ ٤٠)، وفي المعجم (٩٥٩)، وغيرهم. [التحفة (٤/ ١٦٢/ ٥١٧٦)، الإتحاف (٦/ ٥٠٩/ ٦٨٩٧) و (٦/ ٥١٨/ ٦٩١٠)، المسند المصنف (١١/ ٣١/ ٥١٤٤)].
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم له طريقاً عن ابن أبي أوفى إلا هذا الطريق، ولا نعلم سمع عمرو بن مرة من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من ابن أبي أوفى".
• وانظر فيمن وهم في إسناده ومتنه على شعبة: ما أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٤ - ط العلمية) (٩/ ٤١/ ١٤٤٩٦ - ط الرشد)، وأبو الشيخ في ذكر الأقران (٣٠٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١/ ٣٩)، [قال ابن صاعد: "قال ابن إسحاق فيه: عن سماك بن حرب، إنما الحديث: حديث عمرو بن مرة"].
• وانظر فيمن رواه من غير طريق شعبة، فأخطأ؛ إنما هو حديث شعبة: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٧٠ - ط الغرب) [وفي إسناده: الهيثم بن عدي، وهو: متروك، متهم بالكذب. اللسان (٨/ ٣٦١)].
° قال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٢٣٧): "فإن هذه الصلاة عندي الرحمة، ومنه قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] فهو من الله رحمة، ومن الملائكة دعاء". وإلى تفسير الصلاة هنا بالرحمة: ذهب جماعة، منهم: أبو بكر الأنباري في الزاهر (١/ ٤٤)، والأزهري في تهذيب اللغة (١٢/ ١٦٦)، وابن فارس في مقاييس اللغة (٣/ ٣٠١)، وغيرهم كثير جداً.
وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (٢٥٥): "يريد: ارحمهم واغفر لهم ".
وقال ابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ٧٠٦): "يعني: اغفر لهم ".
* قال الطحاوي: "فهذا رسول الله ﷺ قد كان يصلي على أصحاب الصدقات الذين يؤدونها إليه، وفي ذلك دليل أن معنى قوله ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣] هو هذا القول، ففي ذلك إباحة من الله ﷿ لعباده الصلاة من بعضهم على بعض ".
وقد احتج ابن حبان بحديث ابن أبي أوفى، وبحديث جابر؛ على جواز صلاة العباد بعضهم على بعض، فترجم للأول بقوله: "ذكر الخبر المدحض قول من زعم: أن الصلاة لا تجوز على أحد إلا على النبي ﷺ وآله "، وترجم للثاني بقوله: "ذكر الخبر المدحض قول من زعم: أنه لا يجوز لأحد أن يدعو لأحد بلفظ الصلاة إلا لآل المصطفى ﷺ".
وقال ابن عبد البر في التمهيد: "قالوا: ففي هذا الحديث بيان أن الصلاة على كل أحد جائزة من كل أحد؛ اقتداء برسول الله ﷺ، وتاسياً به؛ لأنه كان ﵇ يمتثل قول الله ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾، قالوا: ومعلوم أن الصلاة هاهنا الرحمة والتراحم، فغير نكير أن يجوز من كل أحد من المسلمين بدليل الكتاب والسُّنَّة".
وقد ذهب بعضهم إلى اختصاص النبي ﷺ بذلك دون غيره، لقوله تعالى: "إِنَّ