الجريري به بلا واسطة بينه وبين أبي عثمان النهدي، وأبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي البصري: تابعي ثقة، من الثالثة، ولا يُعرف من حديثه إلا من هذا الوجه؛ إلا أن الذي زاده في الإسناد ثقة ثبت تقبل زيادته، لا سيما وحماد بن سلمة قد جمع في شيوخه رجلاً ضعيفاً، فيحتمل أن يكون ساق الحديث بإسناده ومتنه، وخالف الآخرين من الثقات، والله أعلم.
١٥٢٧ - . . . يزيد بن زريع: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي موسى الأشعري؛ أنهم كانوا مع نبي الله ﷺ، وهم يتصعَّدون في ثَنيَّةٍ، فجعل رجلٌ كلما علا الثنيَّةَ نادى: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال نبي الله ﷺ:"إنكم لا تُنادون أصمَّ ولا غائباً"، ثم قال:"يا عبدَ الله بنَ قيس "، فذكر معناه.
حديث صحيح
أخرجه مسلم (٢٧٠٤/ ٤٥)، والنسائي في الكبرى (٩/ ١٩٨/ ١٠٢٩٤)، وأبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات"(١٥٨). [التحفة (٦/ ١٨٤/ ٩٠١٧)، المسند المصنف (٢٩/ ٥٦١/ ١٣٥٣١)].
رواه عن يزيد بن زريع [وهو: ثقة ثبت]: مسدد بن مسرهد، وأبو كامل فضيل بن حسين، وحميد بن مسعدة، ومحمد بن عبد الله بن بزيع [وهم ثقات].
ولفظ أبي كامل [عند مسلم] وبنحوه لفظ حميد بن مسعدة [عند النسائي]: أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ، وهم يصعدون في ثنيةٍ، قال: فجعل رجلٌ كلما علا ثنيةً، نادى: لا إله إلا الله، والله أكبر، قال: فقال نبي الله ﷺ: "إنكم لا تنادون أصمَّ، ولا غائباً".
قال: فقال: "يا أبا موسى" أو: "يا عبد الله بن قيس! ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة"، قلت: ما هي؟ يا رسول الله! قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله ".
تابع يزيد بن زريع عليه:
عبد الله بن المبارك، والمعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وشعبة [وعنه: المؤمل بن إسماعيل، وهو: صدوق، كثير الخطأ]، [وهم ثقات أثبات]، ومحمد بن عبد الله الأنصاري [ثقة]، وبكار بن الحَصِيب [ذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٨/ ١٥٢)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٦٤)]:
أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي موسى الأشعري، قال: أخذ النبي ﷺ في عقبةٍ، أو قال: في ثنيَّةٍ، قال: فلما [وفي رواية: فكلما] علا عليها رجلٌ نادى، فرفع صوته: لا إله إلا الله، والله أكبر، قال: ورسول الله ﷺ على بغلته [وفي رواية: يعرضها في الجبل]، قال:"فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً".