للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهو حديث صحيح، وقد ذكر فيه تثليث الدعاء، في قوله: "اللَّهُمَّ عليك بقريش" ثلاث مرات، وليس فيه ذكر للاستغفار، والله أعلم.

٧ - ورواه علي بن صالح بن حي [كوفي ثقة، وهو أقدم وفاة من الثوري وشعبة] [وعنه: خالد بن مخلد القطواني، وهو: ليس به بأس، وله مناكير. التهذيب (١/ ٥٣١)، الميزان (١/ ٦٤٠)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٥)] عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله في بيت المال، قال: كان رسول الله يصلي عند البيت، وملأ من قريش جلوس وقد نحروا جزورًا، فقال بعضهم: أيكم يأخذ هذا الفرث بدمه، ثم يمهله حتى يضع وجهه ساجدًا فيضعه على ظهره، قال عبد الله: فانبعث أشقاها فأخذ الفرث فذهب به، ثم أمهله حتى خر ساجدًا وضعه على ظهره، فأُخبرت فاطمةُ بنت رسول اللّه وهي جارية فجاءت تسعى، فأخذته من ظهره، فلما فرغ من صلاته، قال: "اللَّهُمَّ عليك بقريش" ثلاث مرار، "اللَّهُمَّ عليك بأبي جهل بن هشام، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط"، حتى عدَّ سبعة من قريش. قال عبد الله: فو الذي أنزل عليه الكتاب لقد رأيتهم صرعى يوم بدر في قليب واحد.

أخرجه النسائي في المجتبى (١/ ١٦١/ ٣٠٧)، وفي الكبرى (١/ ١٨٧/ ٢٩٢)، والبزار (٥/ ٢٤٧/ ١٨٦٠)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ١٠٢/ ٣٩٥٠). [التحفة (٦/ ٣٩١/ ٩٤٨٤)، المسند المصنف (١٩/ ١٦٣/ ٨٨٢٣)].

وهو حديث صحيح، وقد ذكر فيه تثليث الدعاء، في قوله: "اللَّهُمَّ عليك بقريش" ثلاث مرار، وليس فيه ذكر للاستغفار، والله أعلم.

٨ - خالفهم: زيد بن أبي أنيسة، فرواه عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: بينا رسول اللّه ساجد عند الكعبة، وحوله ناس من قريش، … ، ثم ذكر نحو حديث شعبة، وزاد فيه: فلما رفع رسول اللّه رأسه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، اللَّهُمَّ عليك الملأ من قريش"، … ، ثم قص القصة.

أخرجه البزار (٥/ ٢٤٢/ ١٨٥٤).

قال البزار: "ولا نعلم أحدًا زاد في هذا الحديث أنه قال: أما بعد؛ إلا زيد بن أبي أنيسة".

قلت: هو حديث شاذ بهذه الزيادة، والتي تفرد بها زيد بن أبي أنيسة دون بقية أصحاب أبي إسحاق، وزيد: ثقة؛ إلا أنه ينفرد عن أبي إسحاق بما لا يتابع عليه [راجع شيئًا مما وهم فيه زيد على أبي إسحاق: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٩٦٩/ ٣٣٢) و (١١/ ٢١٩/ ١٠٤٤) و (١٤/ ٢١٢/ ١٢٧٦)، السنن الكبرى للنسائي (٥/ ٤٣٢/ ٥٩٦١) و (٧/ ٤٤٧ / ٨٤٤٠)، مسند البزار (٥/ ٢٤٢/ ١٨٥٤)، علل الحديث لابن أبي حاتم (٩٤٦)، علل الدارقطني (٤/ ٣٥٢/ ٦٢٠) و (٥/ ٣١٢/ ٩٠٤) و (٥/ ٣٢٢/ ٩١٤) و (١١/ ٣٠٢/ ٢٢٩٨)، تاريخ دمشق (٣٩/ ٣٣٥)].

<<  <  ج: ص:  >  >>