العمرة، فأذن له، فأتى النبي يودعه، فقال له رسول الله ﷺ:"أخي! اذكرنا في صالح دعائك".
أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (٦٥٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٣٣٦ - ط الغرب).
وهذا غريب من حديث ابن عيينة.
* هكذا رواه أصحاب الثوري، وانظر فيمن وهم في إسناده على الثوري: ما أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٣٣٥ - ط الغرب). وأبو طاهر السلفي فيما انتخبه على شيخه أبي الحسين الطيوري "الطيوريات"(٦٥). [وهم فيه: أسباط بن محمد، وهو: ثقة، يضعَّف في الثوري، فجعله: عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وإن كان بعضهم قد عصب الجناية بغيره ممن هو دونه في السند].
* قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، ورواه شعبة والثوري عن عاصم بن عبيد الله".
وقال ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٥٢٠): "وهكذا رواه علي بن المديني، عن غندر وأبي الوليد، كلاهما عن شعبة به، وقال: لا نحفظه إلا من هذا الوجه، وعاصم بن عبيد الله: فيه ضعف، روى أحاديث مسندة".
وتساهل النووي فقال في المجموع (٤/ ٣٨٨): "رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة، قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح".
وقال في رياض الصالحين (٣٧٣ و ٧١٣): "حديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح".
* قلت: هذا حديث منكر؛ تفرد به عن سالم بن عبد الله دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: عاصم بن عبيد الله العمري، وهو: منكر الحديث، كان عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديثه أشد الإنكار، وقال البخاري وأبو حاتم:"منكر الحديث"، زاد أبو حاتم:"مضطرب الحديث، ليس له حديث يعتمد عليه"، وأنكر عليه أبو حاتم عدة أحاديث، وقال بأنها باطلة، أو منكرة، أو ليس لها أصل، ونقل هو عن أهل العلم إنكارهم عليه جملة من أحاديثه المنكرة التي لا أصل لها، وغمزه الدارقطني في عدة مواضع من العلل، والجمهور على تضعيفه، مثل: ابن مهدي ويحيى القطان وأحمد وابن معين وابن نمير وابن سعد وابن المديني والبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة الرازي ويعقوب بن شيبة والجوزجاني وأبي داود والبزار والنسائي وابن خراش وابن حبان والساجي والدارقطني وابن عدي وغيرهم، وقال ابن عيينة:"كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله"، وكان ابن عيينة يستضعفه، وقد غمزه شعبة ومالك، بل أنكر مالك على شعبة روايته عنه، قال مالك:"شعبتكم يشدّد في الرجال، ويروي عن عاصم بن عبيد الله" [التهذيب (٢/ ٢٥٤)، الميزان (٢/ ٣٥٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٥٣)،