وقال مرة أخرى: "هو حديث منكر" [العلل المتناهية (٢/ ٨٤١)].
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي: هو ثقة، وثقه يحيى بن سعيد القطان".
وقال أبو زرعة: "هو حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل" [العلل لابن أبي حاتم (٥/ ٤٥٣/ ٢١٠٦)].
وقال البزار: "وهذا الحديث إنما رواه عن حنظلة: حماد بن عيسى، وهو لين الحديث، وإنما ضعف حديثه بهذا الحديث، ولم نجد بُدًا من إخراجه إذ كان لا يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، أو من وجه دونه".
وقال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به: حماد بن عيسى الجهني".
وقال ابن الجوزي: "حديث لا يصح"، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: "هو حديث منكر" [العلل المتناهية (٢/ ٨٤٠ - ٨٤١)].
وقال النووي: "حديث ضعيف" أخلاصة الأحكام (١/ ٤٦٢)].
وقال الذهبي: "وما هو بالثابت؛ لأنهم ضعفوا حمادًا" [تذكرة الحفاظ (٣/ ٦٨)].
وقال أيضًا: "أخرجه الحاكم في مستدركه، فلم يصب؛ حماد ضعيف [سير أعلام النبلاء (١٦/ ٦٧)].
قلت: هو حديث باطل؛ ما رواه حنظلة بن أبي سفيان، ولا رواه سالم بن عبد اللّه، تفرد به: حماد بن عيسى الواسطي، وقيل: البصري، قال البخاري: "منكر الحديث"، لكن سماه: حماد بن سعيد، فتعقبه أبو حاتم وأبو زرعة في بيان الخطأ، وقد ضعفوه، وتسمح فيه ابن معين؛ فلم يخبر حاله [التاريخ الكبير (٣/ ١٩)، بيان خطأ البخاري (١٠٠)، المؤتلف للدارقطني (٣/ ١٥١٥)، التهذيب (١/ ٤٨٤)].
٢ - وروى إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن الوليد بن عبد اللّه؛ أن النبي ﷺ قال: "إذا رفع أحدكم يديه يدعو فإن الله ﷿ جاعل فيهما بركة ورحمة، فإذا فرغ من دعائه فليمسح بهما وجهه".
أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٤).
وهذا حديث منكر؛ مع إرساله، إبراهيم بن يزيد الخوزي: متروك، منكر الحديث، وشيخه: الوليد بن عبد اللّه بن أبي مغيث: ثقة، من السادسة، يروي عن التابعين.
٣ - وروى معمر بن راشد، عن الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه عند صدره في الدعاء، ثم يمسح بهما وجهه.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٤٧/ ٣٢٣٤) و (٣/ ١٢٢/ ٥٠٠٣).
وهذا من مراسيل الزهري، ومراسيل الزهري: من أوهى المراسيل، وهي شبه الريح،