ضعيف، وقد اضطرب في هذا الحديث، فمرة يجعله عن ابن عمر، ومرة يجعله عن أبي سعيد [تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (٨/ ٢٥٦/ ٧٤١)].
* * *
١٤٨٨ - . . . جعفر -يعني: ابن ميمون، صاحب الأنماط-: حدثني أبو عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إن ربكم ﵎ حييٌ كريمٌ، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه، أن يردَّهما صفرًا".
حديث ضعيف، صوابه الوقف على سلمان؛ وجده في التوراة
سبق تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء (٣/ ٨٨١/ ٣٩٢)، وقلت هناك: الراجح وقف الحديث لا رفعه، فهو من كلام سلمان الفارسي أخذه من التوراة -كما في رواية البيهقي في الأسماء والصفات (١٥٦)، بإسناد صحيح-، وهو موقوف بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: البخاري (٣٩٤٦)، مسلم (٢٧٥٣)].
وقد روي هذا الحديث من حديث: جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وابن عمر، ولا يثبت منها شيء، وقد كنت حسنت الحديث باجتماع شاهديه من حديث جابر وأنس في أحاديث الذكر والدعاء [وانظر: الأمالي الحلبية (٤)]، ثم تبين لي أنها غرائب ومناكير، لا تصلح للاعتضاد والتقوية، إذ لا يحتمل تفرد من نفرد بها، ولا تقوم باجتماعها حجة، والله الموفق للصواب.
• أما الموقوف على سلمان:
فرواه سليمان بن طرخان التيمي [في المحفوظ عنه]، وثابت بن أسلم البناني، وحميد الطويل، وسعيد بن إياس الجريري، ويزيد بن أبي صالح، وأبو حبيب سنان بن حبيب [وهم ثقات]:
ستتهم عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، أنه قال: إن ربكم حيي كريم، يستحيي أن يمد عبده إليه يديه يسأله خيرًا، ثم يردهما صفرًا. لفظ حميد [عند علي بن حجر].
ولفظ التيمي [عند ابن أبي شيبة، وأحمد]: إن الله يستحيي أن يبسط إليه عبده يديه يسأله بهما خيرًا فيردهما خائبتين.
ورواه عفان بن مسلم [ثقة ثبت]: ثنا حماد بن سلمة [ثقة، أثبت الناس في ثابت وحميد، وسمع الجريري قبل الاختلاط]، عن ثابت، وحميد، وسعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، أنه قال: أجد في التوراة؛ أن الله حيي كريم يستحيي أن يرد يدين خائبتين سئل بهما خيرًا.
أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٧)(٢/ ٤٧٦/ ١٨٥١ - ط الميمان)، وأحمد (٥/ ٤٣٨)، ووكيع في الزهد (٥٠٤)، وابن أبي شيبة (٦/ ٧٢/ ٢٩٥٥٥) و (٧/ ١٢٢/ ٣٤٦٧٧)، وأبو