للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قرأها عليه، وقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، وقال: "تعوَّذ بهنَّ، فإنه لن يتعوَّذ بمثلهنَّ". ولا يثبت هذا الحديث بزيادة سورة الإخلاص فيه؛ لجهالة راويه.

ع- ورواه وكيع بن الجراح، عن هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى، عن عقبة بن عامر، قال: كنت مع النبي في سفر، فلما طلع الفجر أذن وأقام، ثم أقامني عن يمينه، وقرأ بالمعوذتين، فلما انصرف، قال: "كيف رأيتَ؟ "، قلت: قد رأيتُ يا رسول الله، قال: "فاقرأ بهما كلما نمتَ وكلما قمتَ". وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه.

ف- ورواه خالد بن عبد الله الواسطي، وعبد الوارث بن سعيد:

عن الجريري، عن معبد بن هلال العنزي، [زاد عبد الوارث: عن رجل من آل معاوية يفقهونه] [وهو: القاسم بن عبد الرحمن، وقد سمع عقبة]، عن عقبة بن عامر، قال: كنت مع النبي في سفر، فقال: "أعجزت يا عقبة؟ "، قال: قلت: لا، قال: فسار ما شاء الله، ثم قال لي: "يا عقبة أعجزت؟ "، قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: فنزل وقال: "اركب"، قال: قلت: على مركبك يا رسول الله؟ قال: "نعم"، قال: فصلى بنا الغداة، فقرأ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، فلما سلم أقبل عليَّ، فقال: "أسمعت يا عقبة؟ يا عقبة أسمعت؟ ". وفي رواية: أن رسول الله قال لعقبة: "اقرأ بهما في صلاتك إذا صليت؛ فإنك لا تقرأ بمثلهما"؛ يعني: المعوذتين. وهذا إسناد حسن.

ص- ورواه إسماعيل بن علية، وشعبة بن الحجاج:

عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، قال: قال رجل: كنا مع رسول الله في السفر، والناس يعتقبون، وفي الظَّهر قِلَّةٌ، فحانت نزلة رسول الله ونزلتي، فلحقني من بعدي فضرب منكبي، فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، فقلت: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، فقرأها رسول الله وقرأتها معه، ثم قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، فقرأها رسول الله وقرأتها معه، فقال: "إذا صليت فاقرأ بهما؛ فإنك لن تقرأ بمثلهما".

ورجاله ثقات، والمبهم هنا هو عقبة بن عامر، والله أعلم.

* وبالنظر في هذه الروايات ومتونها يتبين أن النبي لم يأمره بقراءة المعوذتين دبر كل صلاة، لكن يبقى أن أصل القصة صحيح، وإنما المحفوظ فيها أن النبي أمره بقراءتها كلما نام وقام، بل وفي كلِ أحواله، حيث قال له: "ما تعوَّذ بمثلِهِنَّ أحد"، وقال أيضًا: "يا عقبةُ، تعوَّذْ بهما فما تعوَّذَ متعوِّذٌ بمثلهما"، بل ورغبه في الصلاة بهما، مثلما أراه أنه صلى بالناس بهما، فقال: "لعلك تهاونتَ بها؛ فما قمتَ تصلي بمثلها"، وفي رواية: "اقرأ بهما في صلاتك إذا صليت؛ فإنك لا تقرأ بمثلهما"، وقال عقبة: وسمعته يؤمُّنا بهما في الصلاة.

* ولعل الوهم دخل على من رواه بقيد دبر الصلاة؛ حيث صلى بهما النبي صلاة الغداة، ثم أمر عقبة بالتعوذ بهما، فمن هنا دخل عليه الوهم، والله أعلم، ففي رواية: فلما

<<  <  ج: ص:  >  >>