* فقد رواه الأوزاعي، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، وعلي بن المبارك [في المحفوظ عنهم]:
عن يحيى بن أبي كثير [ثقة ثبت]؛ أنه سمع محمد بن إبراهيم بن الحارث [التيمي: مدني تابعي، ثقة، من الطبقة الرابعة]؛ أن أبا عبد الله أخبره، أن ابن عابس الجهني أخبره؛ قال رسول الله ﷺ: "يا ابنَ عابسٍ، ألا أخبرك بأفضل ما تعوَّذ به المتعوِّذون؟ "، قلت: بلى يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾.
وهو حديث حسن، ولا يضره جهالة التابعي: أبي عبد الله؛ فإن رواية التابعي الثقة: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عنه مما يرفع من حاله، ولم يرو منكرًا، بل تابع الثقات فيما رووه عن عقبة بن عامر، غير أنه نسبه إلى جده، فقال: ابن عابس، فضلًا عن كون النسائي احتج به في مجتباه، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٤/ ٥٤٩)، التقريب (٨٢١٦)، وقال: "مقبول". الميزان (٤/ ٥٤٥)، وقال: "لا يُعرف"]، فهو إسناد جيد في المتابعات.
٤ - وروى ابن لهيعة [ضعيف]، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عُلي بن رباح، عن عقبة بن عامر، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة.
أخرجه الترمذي (٢٩٠٣). [التحفة (٦/ ٦١٧/ ٩٩٤٠)، المسند المصنف (٢٠/ ٣٨٥/ ٩٣١٤)].
قال الترمذي: "هذا حديث غريب".
هكذا رواه عن ابن لهيعة: قتيبة بن سعيد [وهو: ثقة ثبت].
* لكن روى أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ [ثقة، وهو من أصح الناس سماعًا من ابن لهيعة]، عن ابن لهيعة:
ورواه أيضًا: الليث بن سعد، وحيوة بن شريح، وعمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب:
خمستهم: عن يريد بن أبي حبيب، عن أبي عمران أسلم، عن عقبة بن عامر، قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو راكب فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني سورة هود أو سورة يوسف، فقال: "لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ ". لفظ الليث.
وإسناده مصري صحيح، وتقدم في الطريق رقم (٢).
وهذا الوجه هو المحفوظ عندي عن ابن لهيعة، لذا حكم الترمذي على الوجه الآخر بالغرابة [والغرابة المطلقة عند الترمذي مرادفة للنكارة].
* وروى عبد الله بن وهب [ثقة حافظ]، وعبد الله بن عبد الحكم بن أعين [مصري، ثقة]، وعاصم بن علي [الواسطي: صدوق، تكلم فيه ابن معين]، وعبد الله بن صالح [أبو صالح كاتب الليث: صدوق، كثير الغلط، وكانت فيه غفلة]: