للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* وروى عبد الأعلى بن عبد الأعلى [ثقة]، عن محمد بن إسحاق، عن أبي عمرو مولى المطلب أنه حدثهم، قال: إني لقاعد مع ابن عمر يوم الجمعة إلى حجرة عائشة، وطارق يخطب الناس على المنبر، وقرأ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾، فلما فرغ وقع ابن عمر ساجدًا وسجدنا معه، وما يتحرك الآخر.

أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٢/ ٤٣٩٧) (٣/ ٤٦٤/ ٤٤٦٠ - ط الشثري).

قلت: رجاله ثقات؛ غير أبي عمرو مولى المطلب: ذكره ابن حبان في الثقات، وكأنه لا يُعرف بغير هذا الإسناد [كنى البخاري (٥٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٤١٠)، الثقات (٥/ ٥٦٨)].

وحديث زيد بن ثابت أولى؛ فإذا لم يسجد التالي لآية السجدة فلا يسجد لها السامع.

قال البيهقي في الخلافيات (٣/ ٩٩): "وهذا كله دليل في المسألة قبلها، وانضم مذاهب هؤلاء الصحابة إلى هذا المرسل فتقوَّى بها".

* وإن كان على الدابة فقرأ السجدة فيومئ:

روى وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن وبرة، قال: سألت ابن عمر وأنا مقبل من المدينة؟ عن رجل يقرأ السجدة وهو على الدابة، قال: يومئ.

أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٦/ ٤٢١٠)، ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٧٥/ ٢٨٦٧).

قلت: وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط البخاري [انظر: صحيح البخاري (١٧٤٦)].

قال ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٧٥): "ثابت عن النبي أنه كان يصلي على راحلته تطوعًا مسافراً، يومئ إيماءً، فإذا ثبت عن النبي أنه كان صلى على راحلته يومئ إيماءً، فللساجد سجود القرآن أن يومئ بها، استدلالاً بصلاة النبي على الراحلة، على أني لا أعلم أن أحدًا من أهل العلم منع من ذلك، بل كل من أحفظ عنه من أهل العلم يرى أن ذلك جائز"، ثم قال: "يجزي المسافر إذا قرأ السجدة وهو على راحلته مسافراً أن يومئ إيماء".

* لم أقف على شيء مرفوع في: التسليم من سجدة التلاوة، أو التكبير فيها، أو رفع اليدين إذا أراد أن يسجد؛ وإن وجد فإنه لا يصح، إنما هي مقطوعات [انظر: مصنف عبد الرزاق (٣/ ٣٥٠)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٤)، مسائل حرب الكرماني (٤٥٢)، الأوسط لابن المنذر (٥/ ٢٧٧ و ٢٧٩)].

[تنبيه: ما وقع عند: ابن وهب في الجامع (٣/ ١٠٤/ ٢٤٢ - علوم القرآن برواية سحنون)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٥/ ٤١٩٠)، وحرب الكرماني في مسائله (٩٦٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٤٨/ ٨٧٤٢): من طريق: شعبة [ثقة ثبت، إمام حجة]،

<<  <  ج: ص:  >  >>