غير شيخ أخذ كفَّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا، فرأيته بعد ذلك قُتل كافراً.
تابعه على قوله: بمكة؛ أبو داود الطيالسي.
وزاد أبو داود الطيالسي في آخره: يوم بدر.
ولفظ حجاج [عند أبي بكر النيسابوري]: أول سورة أنزلت على رسول الله ﵊ فيها سجدة: النجم، فقرأ، نسجد فيها، وسجد المسلمون والمشركون؛ إلا رجلاً من قريش، فرفع إلى وجهه كفاً من تراب، وأبى أن يسجد، فرأيته بعدُ قُتل كافراً، وهو أمية بن خلف.
قال أبو بكر: "فيه زيادة لا أعلمها إلا في حديث حجاج".
قلت: لعله حدث به حجاج من حفظه فوهم، أو يكون الوهم من الراوي عنه: جعفر بن محمد بن مخلد الخفاف؛ حدث بأنطاكية [انظر: علل الدارقطني ١٢/ ٢٨٢/ ٢٧١٦)]، والله أعلم.
° وانظر فيمن وهم في إسناده على شعبة: ما أخرجه ابن المظفر في غرائب شعبة (٧٩) وابن بشران في الأمالي (٩٧٦)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (٢/ ٦٤٢).
تابع شعبة عليه:
أ- إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله ﵁، قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة: ﴿وَالنَّجْمِ﴾، قال: فسجد رسول الله ﷺ، وسجد من خلفه؛ إلا رجلًا رأيته أخذ كفًّا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قُتل كافرًا، وهو أمية بن خلف.
أخرجه البخاري (٤٨٦٣)، وأبو يعلى (٩/ ١٤٠/ ٥٢١٨)، وابن شاهين في الناسخ (٢٣٨)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام (٣٧٦)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٥٩٣) [التحفة (٦/ ٢٦٠/ ٩١٨٠)، المسند المصنف (١٨/ ٢٠٩/ ٨٥٠٩)].
رواه عن إسرائيل: أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري [عند البخاري]، ووكيع بن الجراح [عند أبي يعلى والهروي]، وإسحاق بن منصور [عند ابن شاهين] [وهم ثقات، ورايتهم عنه هي المحفوظة، وقد أودعها البخاري في صحيحه].
° تابعه على هذا الوجه: يحيى بن عبد الحميد الحماني [صدوق حافظ؛ إلا أنه اتُّهم بسرقة الحديث. التهذيب (٤/ ٣٧٠)]: حدثنا أيوب بن جابر [السحيمي: ضعيف]، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، قال: أول سورة قرأهما رسول الله ﷺ سورة النجم، فلما ختمها سجد، [و] سجدنا معه، وأخذ رجل من القوم تراباً فسجد عليه. قال عبد الله: فرأيته بعد ذلك قتل كافراً.
أخرجه أبو عروبة الحراني في الأوائل (٧٠).