للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي هريرة عليه؛ لأنه مثبت فمعه زيادة علم، والله سبحانه أعلم" [وضعفه أيضاً في الزاد (١/ ٣٥٢)].

وقال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٥٥): "فقد ضعفه أهل العلم بالحديث؛ لضعف في بعض رواته، واختلاف في إسناده، وعلى تقدير ثبوته: فرواية من أثبت ذلك أرجح؛ إذ المثبت مقدم على النافي".

* قلت: وهذا الحديث وإن كان لا يثبت في نفسه من جهة نسبة هذا القول لابن عباس أنه شهد على رسول الله بذلك؛ إلا أثه قد ثبت عن ابن عباس من قوله أنه لا يعد في سجود المفصل شيئاً:

أ- فقد روى عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: عدَّ ابن عباس سجود القرآن عشراً: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، وطس الوسطى، والم تنزيل، وحم السجدة، قلت: ولم يكن ابن عباس يقول في ص سجدة؟ قال: لا.

ب- ورواه همام بن يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء؛ أنه سأل ابن عباس عن سجود القرآن، فلم يعد عليه في المفصل شيئاً.

ج- وروى عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد؛ أن سعيد بن جبير أخبره؛ أنه سمع ابن عباس وابن عمر يعُدَّان كم في القرآن من سجدة؟ قالا: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج أولها، والفرقان، وطس، والم تنزيل، وص، وحم السجدة، إحدى عشرة. وفي رواية: ليس في المفصل سجدة.

د- وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي جمرة الضبعي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: في القرآن إحدى عشرة سجدة، فعدهن كما ذكر ابن جربج عن عكرمة عن سعيدبن جبير.

وفي رواية: ليس في المفصل سجدة.

هـ- وروى معمر بن راشد، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ليس في المفصل سجدة.

و- وروى هشيم، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي العريان المجاشعي، عن ابن عباس؛ أنه كان يسجد في الأعراف، وفي الرعد، وفي النحل، وبني إسرائيل، ومريم، وفي الحج؛ السجدة الأولى، وفي الفرقان، وفي النمل، و ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وفي "ص"، وفي: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ﴾، وقال: ليس في المفصل سجود.

ز- وروى زهير بن معاوية: نا عاصم الأحول، عن أبي العريان، قال: قال ابن عباس: ليس في المفصل سجود.

فأتيت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود فذكرت له ما قال ابن عباس، فقال: قال عبد الله بن مسعود: سجد رسول الله والمسلمون والمشركون في النجم، فلم نزل نسجد [بعدُ].

<<  <  ج: ص:  >  >>