* وقد اضطرب فيه أبان؛ فرواه مرة أخرى فأوقفه، وأسقط منه ذكر أم الدرداء.
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٠/ ٦٠٢٦).
• وله طريق أخرى: أخرجها ابن حبان؛ كما في إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٥/ ١٦١٩٨ و ١٦١٩٩) [وفي إسناده مقال].
٣ - حديث أبي هريرة:
أ- روى أبو حمزة السكري [وعنه: عبدان عبد الله بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، وهما ثقتان]؛ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، أو كتب من القانتين". لفظ ابن شقيق.
ولفظ عبدان [عند الحاكم]: "من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين".
أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٨٠/ ١١٤٢)، والحاكم (١/ ٣٠٨) (٧٨/ ٢/ ١١٧٣ - ط الميمان)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٦٤ - مختصره)، وأبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٤٩٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٧/ ٢٠٥٢). [الإتحاف (١٤/ ٥٢٢/ ١٨١٤١)، المسند المصنف (٣٠/ ٢٤٦/ ١٣٨٤٢)].
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلت: ليس من شرط الثقة ألا يهم، وقد وهم أبو حمزة السكري محمد بن ميمون [وهو: ثقة مأمون، من أصحاب الأعمش]؛ في هذا الحديث حيث سلك فيه الجادة والطريق السهل، فقد خالفه من هو أحفظ منه لحديث الأعمش، وأكثر منه عددًا، والوهم عن الجماعة أبعد:
* فقد رواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير [ثقة، من أثبت الناس في الأعمش]؛ ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ، من أثبت أصحاب الأعمش]؛ وجعفر بن عون [كوفي، ثقة]:
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب، قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين.
أخرجه وكيع في نسخته (٢٢)، والدارمي (٣٧٧٦ - ط البشائر)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣٩١). [الإتحاف (١٩/ ٣٧٥/ ٢٥٠٣٧)].
هكذا جعله أبو معاوية ووكيع وجعفر بن عون من قول كعب الأحبار، مقطوعاً عليه، وهو الصواب [وانظر للفائدة: التمييز لمسلم (١٠)].
وقد سئل الدارقطني عن حديث أبي حمزة هذا فقال: "يرويه الأعمش، واختلف عنه، فرواه أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
وخالفه فضيل بن عياض، رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب قوله.