للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• وانظر فيما لا يثبت إسناده عن همام: ما أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٢٦).

ورواه إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله : "خفف على داود القرآن، فكان يأمر بدابته فتسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج، وكان لا يأكل إلا من عمل يده".

علقه البخاري في الصحيح بعد الحديث رقم (٣٤١٧)، ووصله: في خلق أفعال العباد (٦٣٦)، وكذا أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٤١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٩٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٨٩ و ٩٠)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٢٩٣). [التحفة (١٠/ ٨٥/ ١٤٢٢٦)، المسند المصنف (٣٤/ ٤٠/ ١٥٨٨٥)].

قال أبو موسى: "هذا حديث صحيح، أخرجوه من وجوه عن أبي هريرة ، وهذا الطريق أورده البخاري في الصحيح معلقًا من غير سماع، وهذه نسخة صحيحة صالحة يقع فيها أحاديث حسان".

• ورواه البزار (١٥/ ٢٦٢/ ٨٧٣٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٩٠).

موصولًا من وجه آخر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رفعه.

قال البزار: "وهذا الحديث قد روي عن أبي هريرة عن النبي من غير وجه".

وبذا يظهر صحة ما ذهب إليه البخاري من تصحيح هذا الحديث، وأنه ليس من غرائب همام عن أبي هريرة.

قال أبو بكر الخلال في علله (٥١ - المنتخب): أخبرني الميموني، قال: ذكر أبو عبد الله أن معمرًا لقي همامًا - يعني: ابن منبه - شيخًا كبيرًا في أيام السودان، فقرأ على معمر، ثم ضغف الشيخ، فقرأ معمر الباقي عليه، وهي أربعون ومائة حديث، فيها غرائب، منها: "كان داود يأمر بدابته فتسرج، فيقرأ القرآن".

° قال ابن الملقن في التوضيح (٢٤/ ١٥٢): "وقد روي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يختمون القرآن في ركعة، وهذا لا يتمكن إلا بالهذ.

والحجة لهذا القول حديث أبي هريرة السالف في مناقب الأنبياء: "خفف على داود القرآن، فكان يامر بدوابه فتسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه"، وهذا لا يتم له إلا بالهذ وسرعة القراءة، والمراد بالقرآن هنا الزبور، وداود فيمن أنزل الله فيه: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وإنما ذكر هذا الفعل من داود على وجه الفضيلة والإعجاب بفعله، ولو ذكره على غير ذلك نسخه وأمر بمخالفته، فدل على إباحته" [وتبعه على ذلك ابن حجر في الفتح (٩/ ٨٩)].

قلت: لا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث على المراد؛ لعدة احتمالات، منها: أن ذلك كان من خصائص داود ، وأن الله خفف عليه القراءة وسهلها حتى لا تأخذ معه وقتًا، فكان ذلك خارجًا عن عادة البشر، قال القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر

<<  <  ج: ص:  >  >>