وعن يميتي نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وعظِّم لى نورًا".
أخرجه البخاري (٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣/ ١٨١ و ١٨٧ - ١٨٩)، [تقدم تحت الحديث السابق برقم (١٣٥٤)].
ب- شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس ﵄، قال: بت عند خالتي ميمونة، [والنبي ﷺ عندها، لأنظر كيف صلاة رسول الله ﷺ بالليل]، فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعةً، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، قعد فنظر إلى السماء، فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠]، ثم قام فتوضأ واستنَّ، فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال [بالصلاة]، فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح.
أخرجه البخاري (٤٥٦٩ و ٦٢١٥ و ٧٤٥٢)، ومسلم (٧٦٣/ ١٩٠)، [تقدم تحت الحديث السابق برقم (١٣٥٥)].
• ورواية سليمان بن بلال عن شريك في هذا الحديث قد بيَّنت كثيرًا من مواضع الاختصار والحذف الذي وقع في حديث ابن عباس، لذا نعيد ذكره استحضارًا لكيفية الجمع بين روايات هذا الحديث:
فقد روى سليمان بن بلال، قال: حدثني شريك بن أبي نمر، عن كريب أنه أخبره؛ أنه سمع ابن عباس يقول: بت ليلة عند رسول الله ﷺ، فلما انصرف من العشاء الآخرة انصرفت معه، فلما دخل البيت ركع ركعتين خفيفتين، ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، وذلك في الشتاء، ورسول الله ﷺ في الحجرة وأنا في البيت، فقلت: والله لأرمقن الليلة رسول الله ﷺ، ولأنظرن كيف صلاته؟ قال: فاضطجع مكانه في مصلاه حتى سمعت غطيطه، قال: ثم تعارَّ من الليل، فقام فنظر في أفق السماء وفكر، ثم قرأ الخمس الآيات من سورة آل عمران، ثم أخذ سواكًا فاستنَّ، ثم خرج فقضى حاجته، ثم رجع إلى شَنٍّ معلقة فصب على يده، ثم توضأ ولم يوقظ أحدًا، ثم قام فصلى ركعتين، ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، قال: فأراه صلى مثل ما رقد، قال: ثم اضطجع مكانه، فوقد حتى سمعت غطيطه، ثم صنع ذلك خمس مرات فصلى عشر ركعات، ثم أوتر بواحدة، وأتاه بلال فآذنه بالصبح فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصبح.
وهو حديث جيد، تقدم تخريجه تحت الحديث السابق (١٣٥٥).
ج- عمرو بن دينار [وعنه: سفيان بن عيينة]، قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس، قال: بت عند خالتي ميمونة ليلةً، فنام النبي ﷺ، فلما كان في بعض الليل قام رسول الله ﷺ فتوضأ من شق معلق وضوءًا خفيفًا -يخففه عمرو ويقلله-، ثم قام يصلي، فقمت فتوضأت نحوًا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره -وربما قال سفيان: عن شماله- فحولني