للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعثمان بن أبي شيبة: ثقة حافظ، وقد حُفظت عليه أوهام [انظر: ترجمته من التهذيب (٣/ ٧٧)].

• ورواه أحمد بن حنبل [ثقة حجة، حافظ إمام]، ويوسف بن موسى القطان [ثقة]: قالا: حدثنا وكيع، عن محمد بن قيس، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بت عند خالتي ميمونة، قال: فقام النبي من الليل فتوضأ، قال: فقمت فتوضأت، ثم قام فصلى، فقمت خلفه، أو عن شماله، فأدارني حتى أقامني عن يمينه.

أخرجه أحمد (١/ ٣٥٤)، والمحاملي في الأمالي (٣٨ - رواية ابن البيع).

قلت: قوله: "أوتر بهنَّ، لم يسلم إلا في آخرهنَّ"؛ انفرد به عثمان بن أبي شيبة عن وكيع، ورواه عن وكيع بدونها: أحمد ويوسف بن موسى، والأقرب عندي: أنها من أوهام عثمان.

• فإن قيل: تابعه الفضل بن موسى السيناني، قال: ثنا محمد بن قيس الأسدي، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي أوتر إما بخمس وإما بسبع، ليس بينهن سلام.

أخرجه ابن نصر المروزي في كتاب الوتر (٢٨٩ - مختصره).

فيقال: الفضل بن موسى السيناني، وإن كان ثقة، إلا أن ابن المديني قد أنكر عليه حديثًا، وقال أحمد: داروى الفضل مناكير" [التهذيب (٣/ ٣٩٦) قلت: ولعل هذا منها، لا سيما ووكيع بن الجراح كان أروى الناس عن محمد بن قيس الأسدي الوالبي الكوفي، وهو: ثقة [التهذيب (٣/ ٦٨٠)، العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٠٥/ ٣٣٢٦)].

° وأخيرًا: فإن هذا الحديث قد رواه عن الحكم بن عتيبة: شعبة بن الحجاج، وهو: أمير المؤمنين في الحديث، فلم يأت بهذه الزيادة.

قال شعبة: حدثنا الحكم، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بت في بيت خالتي ميمونة، … فذكر الحديث، وموضع الشاهد منه: فصلى خمس ركعاتٍ، ثم صلى ركعتين.

وقد وجدت حديث محمد بن قيس هذا قد اشتمل على ثلاث قرائن تبين شذوذ روايته؛ وأنه ليس بمحفوظ:

الأولى: الشك في عدد ركعات الوتر، هل هي سبع أم خمس.

الثانية: أنها متصلة بسلام واحد، لا فصل بينهن، خلافًا لما رواه شعبة.

الثالثة: شكه في موقف ابن عباس من النبي ، حيث قال: "فقمت خلفه، أو عن شماله وقد قال فيه شعبة عن الحكم: "فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه"، وهو المحفوظ من طرق حديث ابن عباس.

° قال ابن رجب في الفتح (٦/ ٢١٤): "وردَّه الأثرم بمخالفته الروايات الكثيرة

<<  <  ج: ص:  >  >>