قلت: فهو إسناد واهٍ بمرة؛ إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، كذبه جماعة، وعباد بن يعقوب الرواجني الأسدي: رافضي صدوق.
* والمحفوظ في هذا: ما رواه سعيد بن أبي مريم: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس ﵄، قال: بت عند خالتي ميمونة، [والنبي ﷺ عندها، لأنظر كيف صلاة رسول الله ﷺ بالليل]، فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعةً، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، قعد فنظر إلى السماء، فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ ثم قام فتوضأ واستنَّ، نصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال [بالصلاة]، فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح.
أخرجه البخاري (٤٥٦٩ و ٦٢١٥ و ٧٤٥٢)، ومسلم (٧٦٣/ ١٩٠)، وأبو عوانة (١/ ٣٠٧/ ١٠٨٦) و (٢/ ٥٠/ ٢٢٧٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٦٠/ ١٧٤٣)، وابن نصر في قيام الليل (١١٧ - مختصره)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤١٦/ ١٢١٨٤)، وابن منده في التوحيد (١٧)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٣٣/ ٨٥١)، [التحفة (٤/ ٦٦٨/ ٦٣٥٥)، الإتحاف (٧/ ٤٨٠/ ٨٧٦٨)، المسند المصنف (١١/ ٦٣٠/ ٥٦٣٧)].
* ورواه إبراهيم بن أبي داود سليمان الأسدي [هو: إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي البرلسي، وهو: ثقة حافظ متقن. تاريخ دمشق (٦/ ٤١٤)، الأنساب (١/ ٣٢٨)، السير (١٢/ ٦١٢) و (١٣/ ٣٩٣)]، قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي [حمصي، صدوق]، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني شريك بن أبي نمر، عن كريب أنه أخبره؛ أنه سمع ابن عباس يقول: بت ليلة عند رسول الله ﷺ، فلما انصرف من العشاء الآخرة انصرفت مبه، فلما دخل البيت ركع ركعتين خفيفتين، ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، وذلك في الشتاء، ورسول الله ﷺ في الحجرة وأنا في البيت، فقلت: والله لأرمقن الليلة رسول الله ﷺ، ولأنظرن كيف صلاته؟ قال: فاضطجع مكانه في مصلاه حتى سمعت غطيطه، قال: ثم تعارَّ من الليل، فقام فنظر في أفق السماء وفكر، ثم قرأ الخمس الآيات من سورة آل عمران، ثم أخد سواكًا فاستنَّ، ثم خرج فقضى حاجته، ثم رجع إلى شَنٍّ معلقة نصب على يده، ثم توضأ ولم يوقظ أحدًا، ثم قام فصلى ركعتين، ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، قال: فأراه صلى مثل ما رقد، قال: ثم اضطجع مكانه، فرقد حتى سمعت فطيطه، ثم صنع ذلك خمس مرات فصلى عشر ركعات، ثم أوتر بواحدة، وأتاه بلال فآذنه بالصبح فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصبح.
أخرجه أبو عوانة (٢/ ٣٩/ ٢٢٣٤) و (٢/ ٥٠/ ٢٢٧٨)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٨٨)، وفي المشكل (١٣/ ٣٠٩/ ٥٢٨٩)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٦٦٥)، [الإتحاف (٧/ ٦٨٠/ ٨٧٤٨)].