للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثالث: أنه قد رواه معمر بن راشد عن قتادة بالوجهين جميعاً، ورواه عن معمر بالوجهين راويته عبد الرزاق، وتابع معمراً على الوجه الثاني: حماد بن سلمة، مما يدل على أنه حفظه من حديث قتادة عن الحسن البصري.

الرابع: اختلاف سياق الحديثين، فرواية الجماعة مطولة، وإن كان بعضهم قد اختصرها، ورواية معمر وحماد مختصرة، مقتصرة على مسألة القيام وحدها، مع اختلاف السياق أيضاً.

الخامس: ما رواه معاذ بن هشام، عن أبيه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة؛ أن نبي الله نهى عن التبتل.

وهو طرف من هذا الحديث، تفرد به معاذ بن هشامٍ، وجعله من حديث سمرة، وعده البخاري وأبو حاتم والترمذي محفوظاً، وسيأتي ذكره قريباً، والله أعلم.

ب - ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو سعيد مولى بني هاشم [وهما ثقتان]:

عن حصين بن نافع العنبري [ثقة. الجرح والتعديل (٣/ ١٩٧)، سؤالات البرقاني (١١٨)، التهذيب (١/ ٤٤٦)]، عن الحسن، عن سعد بن هشامٍ، عن عائشة، أن النبي كان يصلي ثماني ركعاتٍ، ويوتر بالتاسعة، فلما بَدَّن صلى ستَّ ركعاتٍ، وأوتر بالسابعة، وصلى ركعتين وهو جالس.

وفي رواية: دخلت على عائشة، فقلت لها: إني أريد أن أتبتل، قالت: فلا تفعل، أما سمعت الله يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾، فلا تتبتل.

ولفظ أبي سعيد مولى بني هاشم [عند أحمد]، قال: حدثنا حصين بن نافع المازني [قال أحمد: حصين هذا صالح الحديث]، قال: حدثنا الحسن، عن سعد بن هشام؛ أنه دخل على أم المؤمنين عائشة، فسألها عن صلاة رسول الله ، قالت: كان يصلي من الليل ثماني ركعات، ويوتر بالتاسعة، ويصلي ركعتين وهو جالس، وذكرت الوضوء أنه كان يقوم إلى صلاته، فيأمر بطهوره وسواكه، فلما بدن رسول الله ، صلى ست ركعات وأوتر بالسابعة، وصلى ركعتين وهو جالس، قالت: فلم يزل على ذلك حتى قبض.

قلت: إني أريد أن أسألك عن التبتل، فما ترين فيه؟ قالت فلا تفعل، أما سمعت الله يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨]، فلا تبتل.

قال: فخرج وقد فقه، فقدم البصرة، فلم يلبث إلا يسيراً حتى خرج إلى أرض مكران، فقتل هناك على أفضل عمله.

أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٢٤٢/ ١٧٢٤) و (٦/ ٦٠/ ٣٢١٦)، وفي الكبرى (١/ ٢٤٣/ ٤٢٢) و (٥/ ١٥٢/ ٥٣٠٦)، وأحمد (٦/ ٩٧)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٠١/ ٢٧٠١)، والطحاوي (١/ ٢٨٠)، والواحدي في تفسيره الوسيط (٣/ ١٩)، [التحفة (١١/

<<  <  ج: ص:  >  >>