لابن شاهين (٦٩١)، ضعفاء الدارقطني (٥٨٦)، توضيح المشتبه (٨/ ٢٥١)، اللسان (٨/ ٤٢٢)]، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل، بنحوه مرفوعًا.
أخرجه البيهقي في الشعب (٨/ ٤٦٠٧/٤٥).
• قلت: هذا الحديث مشهور عن الحكم بن عتيبة وعن حبيب بن أبي ثابت، ثابت عنهما، رواه عنهما جماعة من الثقات الحفاظ، مثل: شعبة، والأعمش، ومنصور، وفطر بن خليفة.
وميمون بن أبي شبيب: صالح الحديث، وقد سمع منه الحكم وحبيب بن أبي ثابت، روى عن معاذ بن جبل مرسلًا، قاله أبو حاتم، وقال أبو داود:"لم يدرك عائشة"، كما جزم أبو حاتم أيضًا بأن روايته عن عائشة غير متصلة، ووفاة عائشة كانت بعد وفاة معاذ بقرابة أربعين سنة، وفي تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٠٧):، قال عمرو بن علي [يعني: الفلاس]: كان رجلًا تاجرًا، وكان من أهل الخير، وحدث عنه حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، وإبراهيم النخعي، وكان يحدث عن أصحاب النبي ﷺ، وحدث عن عمر بن الخطاب، وعن عبد الله بن مسعود، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي ﷺ، وقد روي عنه"، والله أعلم [الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤)، المراسيل (٨٠٥)، التهذيب (٤/ ١٩٧)].
ح - ورواه معمر بن راشد [من أثبت الناس في الزهري وابن طاووس، وقد يهم في حديث غيرهما]، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فأصبحت قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله! ألا تخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار؟ قال: "يا معاذ، لقد سألتَ عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت".
ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير! الصوم جنة من النار، والصدقة تطفئ غضب الرب [وفي رواية: تطفئ الخطيئة كما يطفي الماء النار]، وصلاة الرجل في جوت الليل"، ثم قرأ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، حتى بلغ: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧].
ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ "، فقلت: بلى يا رسول الله، قال: "رأس الأمر: الإسلام، وعموده: الصلاة، وذروة سنامه: الجهاد".
ثم قال: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ "، فقلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه، فقال: "اكفف عليك هذا"، فقلت: يا رسول الله! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو: على مناخرهم - يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم".
أخرجه الترمذي (٢٦١٦)، والنسائي في الكبرى (١٠/ ٢١٤/ ١١٣٣٠)، وابن ماجه