بإسناد لين؛ فإن جعفر بن أبي المغيرة، وإن وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات؛ فقد قال فيه ابن منده في الرد على الجهمية (١٥ و ٦١) بعد أن ذكر أثراً لجعفر عن سعيد عن ابن عباس، خالف فيه جعفر أصحاب سعيد بن جبير، قال ابن منده:"ولم يتابع عليه جعفر، وليس هو بالقوي في سعيد بن جبير" [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٠٢/ ٤٣٩٣) و (٣/ ٢٨٣/ ٥٢٥٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، تاريخ أسماء الثقات (١٦٧)، بيان الوهم (٤/ ١٩٣/ ١٦٨١)، الميزان (١/ ٤١٧)، تاريخ الإسلام (٨/ ٦٣)، التهذيب (١/ ٣١٣)].
ويعقوب بن عبد الله بن سعد القمي الأشعري: قال أحمد: "أشعث بن إسحاق القمي: أقصد حديثاً من يعقوب القمي"، وقد قال أحمد في أشعث القمي:"صالح الحديث"، وهي مرتبة أدنى من الصدوق، فكيف إذن بيعقوب القمي، وقال الدارقطني: لاليس بالقوي"، وقال مرة: "ضعيف"، وقد قواه ابن معين والنسائي والطبراني، قال ابن معين في سؤالات ابن محرز: "أشعث القمي عن جعفر أحب إليَّ من يعقوب عن جعفر، ويعقوب: ثقة"، وقال في سؤالات ابن الجنيد: "ثقة"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال الطبراني: "ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢٥٥/ ٥١٢٦)، سؤالات ابن محرز (١/ ١١٠/ ١٥٢٥، سؤالات ابن) لجنيد (٦٩٤)؛ الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٩)، الثقات (٧/ ٦٤٥)، علل الدارقطني (٣/ ٩٢/ ٢٩٨) و (١٣/ ١١٦/ ٢٩٩٤)، الميزان (٤/ ٤٥٢)، تاريخ الإسلام (١١/ ٤٠٦)، السير (٨/ ٣٠٠)، التهذيب (١/ ١٧٧) و (٤/ ٤٤٤)].
وشاهده حديث عائشة:
رواه قتادة، عن زرارة بن أوفى، أن سعد بن هشام بن عامر، أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدم المدينة، … فذكر الحديث، وفيه: فأتى ابنَ عباس، فسأله عن وتر رسول الله ﷺ، فقال ابنُ عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها فاسألها، … فذكر الحديث بطوله، وفيه: فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ، فقالت: ألست تقرأ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة، … الحديث.
أخرجه مسلم (٧٤٦). ويأتي تخريجه بتمامه وبطرقه عند أبي داود برقم (١٣٤٢ - ١٣٤٥).
• وله طريق أخرى منكرة، لعلي أشير إليها فيما يأتي تخريجه في السنن برقم (١٣٦٨) إن شاء الله تعالى [أخرجها ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦٧٨/ ٢٣). وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٧٩/ ١٩٠١٠)(٨/ ٢٥٤ - تفسير ابن كثير، ط طيبة)] [وفي إسناده: موسى بن عبيدة الربذي، وهو: ضعيف].