قال ابن زبر: سمعت سالم بن عبد الله، يقول: سمعت عبد الله بن عمر، يقول: قال رسول الله ﷺ:"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الفجر فأوتر بركعة، توتر لك صلاتك". قال: وكان عبد الله يوتر بواحدة.
وقال المثنى: سمعت سالم بن عبد الله، يقول: حدثني عبد الله بن عمر، أنه كان قاعدًا في أصل منبر رسول الله ﷺ، يخطب الناس، فجاءه رجل من أهل البادية، فقال: يا رسول الله! صلاة الليل؟ قال:"نعم، مثنى مثنى، فإذا خشيت أن يرهقك الفجر" أو: "يدركك الفجر، ركعت ركعة، فأوترت لك ما مضى".
وفي رواية له:"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت أن يرهقك الصبح، فأوتر بواحدة".
أخرجه أحمد (٢/ ١٣٣)، وأبو زرعة الدمشقي في الثاني من الفوائد المعللة (١٤١)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٣/ ١٣١٨٤) و (١٢/ ٣١٣/ ١٣٢١٥)، وفي الأوسط (١/ ٢٣١/ ٧٥٨) و (٤/ ٢٤٩/ ٤١١٠) و (٥/ ٦٣/ ٤٦٧٤)، وفي مسند الشاميين (٧٧٠)، وابن منده في فوائده (٣٢)، وأبو طاهر المخلص في الثامن من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٧٢)(١٧٤٨ - المخلصيات)، وابن ثرثال في جزئه (٣٨)(١٩٠ - الفوائد لابن منده)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٥)، [انظر: علل ابن أبي حاتم (٢٠٧)، فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٢/ ٩٠٧ م)] [الإتحاف (٨/ ٣٤٢/ ٩٥١٧)، المسند المصنف (١٤/ ٣٧٠/ ٦٩٧٨)].
وهو حديث صحيح.
• وانظر فيمن وهم في إسناده على ابن زبر؛ فجعله عن مكحول عن ابن عمر: ما أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٨) [تفرد به عن ابن زبر: رواد بن الجراح، وهو وإن كان في الأصل صدوقًا؛ إلا أنه اختلط، وكثرت مناكيره، وتركه بعضهم لأجل ذلك، حتى قال ابن عدي:"وعامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه". التهذيب (١/ ٦١٢)، الميزان (٢/ ٥٥)، الكامل (٣/ ١٧٦)].
• وانظر فيما لا يثبت عن سالم عن ابن عمر: ما أخرجه ابن المقرئ في المعجم (٧٢٨).
١٣ - وروى أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، وأحمد بن عبدة، ومسدد بن مسرهد [وهم ثقات]:
حدثنا حماد بن زيد: حدثنا أيوب وبديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن عمر؛ أن رجلًا سأل النبي ﷺ، وأنا بينه وبين السائل، فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟ قال:"مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فصلِّ ركعةً، واجعل آخر صلاتك وترًا".
ثم سأله رجل على رأس الحول، وأنا بذلك المكان من رسول الله ﷺ، فلا أدري هو ذلك الرجل، أو رجل آخر، فقال له مثل ذلك. لفظ أبي الربيع [عند مسلم].