للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٤).

قلت: والمحفوظ رواية الجماعة، وهذه الرواية منقطعة، والحكم لمن زاد، وقد حفظه معاوية بن صالح عن ثلاثة من ثقات التابعين، قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي، يقول: سمعت عمرو بن عبسة، وفي كلتا الروايتين وهمٌ في إغفال وقت النهي بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر.

قال أبو حاتم الرازي: "سليم بن عامر: لم يدرك عمرو بن عبسة" [المراسيل لابن أبي حاتم (٣١٠)].

وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، قال: سمعت عمرو بن عبسة، قال: لقد أتيت النَّبِيّ وإني لربع الإسلام؟ قال أبي: هذا خطأ، روى هذا الحديث حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر؛ أن أبا أمامة سأل عمرو بن عبسة، وسعيد بن عبد الجبار: ليس بقوي" [علل الحديث (٦/ ٣٥٠/ ٢٥٨١)].

قلت: رواية سعيد بن عبد الجبار الزبيدي [الحمصي: ضعيف جدًّا، عامة حديثه مما لا يتابع عليه، وكان يُرمى بالكذب. التهذيب (٢/ ٢٨)،؛ وصلها عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢٩٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٨٠/ ٩٥٢)، والخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ١١٠١/ ٦٨٢).

٥ - ورواه النضر بن محمد [واللفظ له، وهو: يمامي ثقة، روى عن عكرمة بن عمار ألف حديث، وقد انفرد بإقران يحيى بن أبي كثير مع شداد]، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، وغندر محمد بن جعفر، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي [وهم ثقات]، ويزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون بن مهران أبو محمد [روى عنه جماعة من الثقات الحفاظ والمصنفين، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب (٤/ ٤٢٠)، التقريب (٦٧٥)، الثقات (٧/ ٦٢٠)] [ولم يذكر أحد منهم يحيى في الإسناد]:

عن عكرمة بن عمار: حَدَّثَنَا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة - قال عكرمة: ولقي شدادٌ أبا أمامة، وواثلة، وصحب أنسًا إلى الشام، وأثنى عليه فضلًا وخيرًا -، عن أبي أمامة، [وفي رواية: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة صاحب العُقُل - عُقُل الصَّدَقَة، رجل من بني سليم -؛ بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام؟]، قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه، فإذا رسول الله مستخفيًا جُرءاء عليه قومه، فتلطفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أنا نبي"، فقلت: وما نبي؟ قال: "أرسلني الله ﷿، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحَّد الله، لا

<<  <  ج: ص:  >  >>